بأشد مما عانى في إقامة الملك؛ لأنه كان يدافع الأجانب وكان ظهراؤه على ذلك أهل العصبية أجمعهم، أما حين الانفراد بالملك فهو يدافع الأقارب مستعينًا بالأباعد، فيركب صعبًا من الأمر، إنه أمر في طبائع البشر لا بد منه في كل الملوك [1] "."
وكذلك الترف؛ فهو قمة الرقي، وغاية الأمم من العمران، وبه تتباهى الأمم، وتقاس حضارتها وقوتها، وبه ترهب الدول المجاورة، ومع كل ذلك هو العلة الأساسية لحدوث الخلل في الدولة، وهو مؤذن بالفساد، وإذا حصل أقبلت الدولة على الهرم!
(1) - مقدمة ابن خلدون، طبعة كتاب الشعب، بإشراف الدكتور علي عبدالواحد وافي (ص: 157) .