الصفحة 13 من 16

المبحث الثالث

نظرية التعاقب الدوري للحضارات

-طور البداوة.

-طور الحضارة والدولة.

-طور الهرم والفناء.

لقد قسم ابن خلدون الحضارة إلى عدة أطوار، وذكر أن هذا أمر معلوم بالمشاهدة.

الطور الأول: طور البداوة؛ قال ابن خلدون:

"اعلم أن هذه الأطوار طبيعية للدول فإن الغلب الذي يكون به الملك إنما هو بالعصبية وبما يتبعها من شدة البأس وتعود الافتراس ولا يكون ذلك غالبا إلا مع البداوة فطور الدولة من أولها بداوة ثم إذا حصل الملك تبعه الرفه واتساع الأحوال" [1] .

فإذا ما كانت الدولة والحضارة وهي الطور الثاني كانت لها هذه الأطوار الخمسة؛ قال ابن خلدون:

"اعلم أنَّ الدَّولة تنتقل في أطوار مختلفة وحالات متجدِّدة، ويكتسب القائمون بها في كلِّ طَور خُلقًا من أحوال ذلك الطَّور، لا يكون مثله في الطَّور الآخر؛ لأنَّ الخلق تابع بالطَّبع لمزاج الحال الذي هو فيه، وحالات الدَّولة وأطوارها لا تعدو في الغالب خمسة أطوار:"

الطَّور الأوَّل: طور الظَّفر بالبُغية، وغلب المدافع والمانع، والاستيلاء على الملك وانتزاعه من أيدي الدَّولة.

الطَّور الثَّاني: طور الاستبداد على قومه والانفراد دونهم بالمُلكِ.

الطور الثالث: طور الفراغ والدَّعة لتحصيل ثمرات الملك مما تنزع طباع البشر إليه من تحصيل المال وتخليد الآثار وبُعدِ الصَّيت.

الطور الرابع: طور القنوع والمسالمة.

(1) - مقدمة ابن خلدون، مرجع سابق (ص: 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت