الصفحة 22 من 28

وعن عائشة - رضي اللّه عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: (إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار) [1] .

فقد عظّم النبي صلى الله عليه وسلم شأن الرفق في الأمور كلها، وبين ذلك بفعله وقوله بيانًا شافيًا كافيًا؛ لكي تعمل أمّته بالرفق في أمورها كلها، وخاصة الدعاة إلى اللّه - عز وجل -؛ فإنهم أولى الناس بالرفق في دعوتهم، وفي جميع تصرفاتهم، وأحوالهم. وهذه الأحاديث السابقة تُبيّن فضل الرفق، والحث على التخلق له، ولغيره من الأخلاق الحسنة، وذم العنف وذم من تخلق به.

فالرفق سبب لكل خير؛ لأنه يحصل به من الأغراض ويسهل من المطالب، ومن الثواب ما لا يحصل بغيره، وما لا يأتي من ضده [2] .

(1) أخرجه أحمد 6/ 159 وإسناده صحيح، انظر الأحاديث الصحيحة للألباني برقم 519.

(2) (انظر: الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى: المؤلف: سعيد بن علي بن وهف القحطاني:(237) ، الطبعة: الأولى: الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية: تاريخ النشر: 1423 هـ. مصدر الكتاب: موقع الإسلام).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت