الصفحة 3 من 23

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدًا حمدًا، والشكر لله شكرًا شكرًا، أحمده ربي واستغفره، واسأله مزيدًا من فضله وشكره، وبعد:

إن حديثي إليكم - معاشر الشباب- من خلال هذه الرسالة، [1] سيتناول عنوانًا جميلًا:"وصايا الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم للشباب".

ولماذا الشباب؟ أليسوا هم عدتنا؟ أليسوا هم سواعدنا؟ أليسوا هم أملنا الذي ننشد؟ أليس الشباب هم قوة الأمة؟ أليس الشباب هم عزيمة المستقبل؟ أليس الشباب سواد فتية وعقول نجيبة وقلوب صادقة؟ فما أجمل لو سارت إلى الله! وما أجمل لو استقامت على طاعة الله! يومها ستجد شبابنا، وهم في حلقات القرآن يزدحمون، وفي بيوت الله سبحانه وتعالى يجتمعون، يومها ستجد شبابنا فيهم القارئ التالي المجوّد لكتاب الله، وفيهم الفقيه المعلم المذكر بسنة رسول الله، فيهم أخوة إيمانية اجتمعت على طاعة الله عز وجل والدعوة إلى سبيله، فيهم عصبة مؤمنة قامت بأمر الله فأمرت بالمعروف، ونهت عن المنكر، ولم تخف في الله لومة لائم، فهنيئًا لكم ـ يا شباب الإسلام ـ:

أيا شباب العلا والمجد والفخرِ = ويا دعاة سموا بالدين والنصرِ

على بساط الرضا سيروا بمكرمة = فالكون من طرب قد ضاع بالنشرِ

وطائر السعد غنى بالهنا فرحًا = وجاء مبتسمًا رضوان بالبشرِ

فحبذا النور أهجى السالكين إلى = طريقة المصطفى والفوز بالأجرِ

ونعم دارًا بحور العين آهلة = جزاء ما صبروا والخير في الصبرِ

فاهنأ بمقعد رضوان ومغفرة = واقرأ بتوئدة من آخر الفجرِ

(1) . أصل هذه الرسالة محاضرة ألقيت بمسجد الفاروق بسيؤن، ليلة الحادي عشر من شهر شعبان عام 1427 هـ، ثم ألقيتها- على اختصار- في ثانوية شبام ربيع ثاني 1428 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت