"وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم للشباب"ولماذا الرسول عليه الصلاة والسلام بالذات؟ لأنه - أخي الشاب- أنصح قلب، وأصدق لسان، وأهدى بشر صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ لأنه الناصح الذي ما ترك من خير إلا ودلنا عليه، وما ترك من شر إلا وحذّرنا منه؛ لأنه الذي أحبك ولم يرك، أحبك صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولما يراك، قال عليه الصلاة والسلام: (وددت أني لقيت إخواني) ، فقال أصحابه: أو ليس نحن إخوانك؟ قال: (أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني) ، تمنى عليه الصلاة والسلام أن يراك ـ يا فتى الإسلام يا شاب الأمة ـ لكن .. لو أنه رآك عليه الصلاة والسلام كيف سيرى من حالك؟ وماذا سيسمع من أخبارك؟.
أخي الكريم، اعرض نفسك على وصايا رسولك صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بك رءوف رحيم، اعرض نفسك على هذه الوصايا، ستجد بلسمًا لجراحك، ستجد هدى لضلالتك، ستجد ما كنت تبحث عنه، ستجد قلبًا صادقًا، ونصيحة خالصة، وتوجيهًا نبويًا كريمًا.
أقف معكم في هذه اللحظات مع خمس وقفات من هدي رسولنا عليه الصلاة والسلام خير البريات، خمس لكنك بحاجة لها ولا شك، خمس فعضَّ عليها، وافتح صدرك لها، وأعقلها وتدبرها، واعزم على أن تعمل بها وتستجيب لها.
إذًا لنسلك سبيلها، ولنسبر أغوارها.
الوقفة الأولى: الشباب فترة العمر الذهبية.
ثم الشباب ونيران الشهوة.
ثم الشباب وانحراف العواطف.
ورابعًا: الشباب والقوة والفتوة.
وآخر وقفاتنا: الشباب واستغلال الطاقات.
فأسأل الله عز وجل أن يوفقني وإياك لتعلم ما ينفعنا، وأن ينفعني وإياك بما تعملنا، وأن يرزقنا إيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أعلى جنة الخلد، اللهم آمين، اللهم واجمعنا بأحبتنا - الذين أحببناهم فيك- أبدية سرمدية تحت لواء محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.