الصفحة 24 من 47

لنفسك، وتجهز لما لابد منه.

* يا بني، لو تفكر الناس في الموت حق التفكير لاستقام سلوك كثير منهم، فليكن من أوليات تفكيرك.

* يا بني، إذا أتتك الدنيا وخفت البطر فاذكر الموت، وأنه قد يفجأك بزيارته قبل أن تزورك الهناءة، فإن تذكر الموت دواء البطر وأوبةُ المؤمن.

* يا بني، إنما يكون فرح المؤمن بفضل الله وبرحمته، فإذا فرحت بالدنيا نسيت الله وفضله، وإذا بحثت عن الدواء فاذكر الموت والبلى، فإنه يفرق فرحك، ويسدد سهام نفسك، ويعيدك إلى حقيقتك: لم تكن شيئًا فكنت، ثم لا تكون شيئًا فتكون.

* يا بني، كم مرة وضعت رأسك على الوسادة فنمت أو استرحت، ثم أفقت أو اعتدلت؟ لن يستمر هذا معك إلى الأبد، سيأتي يوم تضع رأسك ولا تقدر أن تقيمه. متى يكون هذا وكيف؟ سيكون قريبًا أو بعد زمن، ولا يهم الكيف، المهم أن تكون مستعدًا، وتحسن خاتمتك.

* يا بني، أبق لنفسك ذكرًا طيبًا بعد حياتك، وجسرًا تمد به حسناتك، بما تخلده من صدقات جارية، أو علوم نافعة، أو تربية صالحة تودعه أولادك. المهم ألا تدخل القبر ويقفل عليك كصندوق لا يدخل منه نور، ولا تنفذه نسمة هواء، وأنت أحوج ما تكون إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت