* يا بني، لو أبصرت نور نفسك لرأيتك أشع ما تكون بالعلم، ولو لمحت ألوانًا للنور لرأيتك أجمل ما تكون بالأدب، ولو كان للجهل رائحة - وكنت جاهلًا - لما اقترب أحد منك.
* يا بني، إن أكبر فائدة من العلوم هو العبرة، وليس الدراسة العملية وحدها، ولا الفائدة النفعية منها فقط. فهذه نظرة مادية دنيوية. خذ علم الآثار مثلًا، إن أكبر فائدة منه هو الاعتبار بحال الماضين وتذكر مآلهم، وليس الاكتفاء بما كانوا عليه من أحوال اجتماعية واقتصادية ومعرفة حروفهم ومكاتباتهم وما إلى ذلك.
{كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آَخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} [الدخان: 25 - 29] .
وماذا بعد دراسة العلوم التطبيقية والتفكر فيها بعمق وتحليلها؟ إن المطلوب الحقيقي هو الإيمان والاعتبار، حيث قال ربنا سبحانه: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 191] .
* يا بني، من خشي ربه فقد أوتي لب العلم.
* يا بني، تربَ على كتب السلف، واقرأ أخبارهم، وانهل من سيرتهم، وتضلع من حكمهم، فإذا نهضت نفسك بالعلم وقوي عودك، فاعمد إلى كتب المحدثين من أهل الإسلام ذوي العزم