وعمارها وأهل الصفوف الأولى منها، والدروس القيمة في أي منها. احمل معك أصدقاءك إليها، وحبب بيوت الله إليهم، لتتعلق قلوبهم بها، فنعم البيت الطاهر الذي يتربى فيه المسلم المبارك، نبتةٌ طيبةٌ في تربةٍ طيبةٍ. سيكون وجهك منورًا، وأبوك عنك راضيًا، ولك داعيًا، وبك مفتخرًا.
* يا بني، ادع لمن يعمر بيوت الله أن يعمر الله قلوبهم بالإيمان والتقوى، وبيوتهم بالألفة والمحبة، وأن يكفيهم ويؤويهم، ويرزقهم الذرية الصالحة، ويبارك في أموالهم وينسأ في آجالهم، فنعمت التجارة تجارتهم، وطوبى للمسلم الذي يشكر للناس صنائعهم وهم لا يدرون.
يا بني، حادد الإعلام المضلل وكن له بالمرصاد، فإنه يضل أقوامًا كانوا على الفطرة، ويزداد به الضالون ضلالًا، فتزداد بذلك مساحة الفساد والبعد عن الحق. ورد على الشبهات فيها ما قدرت، فإذا عم الضلال وطغى الانحراف فتمسك بالحق وبين الصراط السوي، فإن الحق أبلج.
* يا بني، إذا تأوهت لألم أخيك المريض، واقشعر بدنك لرؤية مصاب أو محتاج، ودمعت عينك لنظرة يتيم، وخشع قلبك لمنظر مؤثر يوحي بالرهبة والإيمان؛ فإن لك قلبًا حيًّا وإحساسًا نابضًا واهتمامًا بمجتمعك. بقيت مشاركتك العملية، وأن تحول إحساسك إلى واقع وعمل - إن قدرت - وهو المهم.
* يا بني، إذا كانت العراقيل التي وضعت للسفر إلى بلاد