الشاهد من الحديث: قول النبي- صلى الله عليه وسلم -"و لا تصلوا إليها"صريح في النهي عن الصلاة إلى القبر، واتخاذ القبر قبلة، قال النووي -رحمه الله: (قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إِليْهَا"فيه تصريح بالنهى عن الصلاة إلى القبر قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -وَأَكْرَهُ أَنْ يُعَظَّمَ مَخْلُوقٌ حَتَّى يُجْعَلَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ) [1] .
وقال ابن تيمية - رحمه الله: (لأن ذلك يشبه السجود لها، وإن كان المصلي إنما يقصد الصلاة لله تعالى. و كما نهى عن اتخاذها مساجد نهى عن قصد الصلاة عندها، وإن كان المصلي إنما يقصد الصلاة لله سبحانه والدعاء له. فمن قصد قبور الأنبياء والصالحين لأجل الصلاة والدعاء عندها فقد قصد نفس المحرم الذي سدَّ الله ورسوله ذريعته) [2] .
و قال ابن القيم - رحمه الله: (فَلَمَّا كَانَ نَهْيُهُ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَيْهَا نَوْعَ تَعْظِيمٍ لَهَا عَقَّبَهُ بِالنَّهْيِ عَنْ الْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِهَا حَتَّى تُجْعَلَ قِبْلَةً) [3] .
وقال الشوكاني - رحمه الله: (الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ الصَّلَاةِ إلَى الْقُبُورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَعَلَى مَنْعِ الْجُلُوسِ عَلَيْهَا، وَظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ) [4] .
(1) - شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 38
(2) - قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة لابن تيمية ص 153
(3) - إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 122
(4) - نيل الأوطار للشوكاني 2/ 157