لا نصلي في مسجد به قبر؛ لأن في الصلاة في مسجد به قبر شبهة التبرك بصاحب القبر، و التبرك بالقبور حرام لا يجوز، وفيه إثبات تأثير شيء لم ينزل الله به سلطانًا، وإذا اعتقد الشخص أن لصاحب القبر تأثيرًا أو قدرة على دفع الضرر أو جلب النفع كان ذلك شركًا أكبر.
قال ابن تيمية - رحمه الله: (فأما إذا قصد الرجل الصلاة عند بعض قبور الأنبياء والصالحين، متبركا بالصلاة في تلك البقعة، فهذا عين المحادة لله ورسوله، والمخالفة لدينه، وابتداع دين لم يأذن به الله، فإن المسلمين قد أجمعوا على ما علموه بالاضطرار من دين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من أن الصلاة عند القبر - أي قبر كان - لا فضل فيها لذلك، ولا للصلاة في تلك البقعة مزية خير أصلا، بل مزية شر) [1] .
لا نصلي في مسجد به قبر؛ لأن المساجد التي بها قبور يأتي إليها كثير من الناس للتبرك أو اعتقاد فضل الصلاة عندها أو استجابة الدعاء بسبب وجود المقبور فيها فالصلاة في هذه المساجد فيها إقرار لما يفعل من شركيات و أفعال محرمة.
هل تصح الصلاة في مسجد به قبر؟
الصلاة في مسجد به قبر منهي عنها و النهي يعود لوصف ملازم للصلاة، وهو النهي عن الصلاة في مسجد به قبر أي النهي عن معنى متصل بمكان الصلاة، والمكان وصف ملازم للصلاة، و لا يتقرب إلى الله تعالى بما ينهى عنه، ولأن العبادات تكليفات دينية تعلقت بها أوامر الله تعالى، فإذا تعلق مع ذلك بها نهيه فمعنى ذلك أن المؤدى غير المأمور به، وإلا كان الأمر والنهى واردين على محل واحد فيكون التناقض.
(1) - اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية 2/ 192