الصفحة 53 من 95

قبره خارج المسجد النبوى في عهد الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - وفي عهد معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه -، وفي فترة من خلافة بني أمية، وحتى بعد إدخال الحجرة في المسجد لم يتغير الحكم لأن صورة المسألة بيت مستقل في مسجد لا قبر في مسجد.

شبهة 15: قال بعضهم: لا يمكن أبدًا القول ببطلان الصلاة أو حرمتها في المساجد التي تضم الأضرحة والقبور وإلا لوجب القول ببطلان صلاة المسلمين وحرمتها في المسجد النبوي الشريف، لأنه يضم قبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وقبر أبي بكر وقبر عمر - رضي الله عنهما -.

و الجواب هناك فرق شاسع بين الصلاة في مسجد به ضريح، و الصلاة في المسجد النبوي و هناك فرق شاسع بين حال المساجد التي بها أضرحة و حال المسجد النبوي ومن هذه الفروق:

الفرق الأول: المساجد التي بها أضرحة صورتها ضريح في مسجد و المسجد النبوي صورته بيت في مسجد.

الفرق الثاني: المساجد التي بها أضرحة بني المسجد على الضريح أو أدخل الضريح في المسجد أما المسجد النبوي أدخل البيت في المسجد.

الفرق الثالث: المساجد التي بها أضرحة بنيت من أجل قصد التبرك أما المسجد النبوي فبناه النبي - صلى الله عليه وسلم -، و في خلافة الوليد أدخل البيت فيه من أجل التوسعة لا التبرك، و لم يكن على بال الوليد أمر التبرك بإدخال حجرة عائشة في المسجد، و كل روايات إدخال حجرة عائشة في المسجد تشهد بذلك.

الفرق الرابع: المساجد التي بها أضرحة قبر صاحب الضريح في المسجد أو مكان القبر في المسجد أما المسجد النبوي فالقبر في أحد بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - و هو حجرة عائشة - رضي الله عنها -، و لا يقال: هذا البيت النبوي أطلق عليه حجرة عائشة و أيضا الضريح يكون في حجرة فلما تفرق بين حجرة و حجرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت