إن قبر إسماعيل في الحجر."الحاكم في الكنى - عن عائشة" [1] .
أما الحديث الأول والثاني فهو من قول كعب - رحمه الله - و كعب هو كعب بن ماتع الحميري، و هو من التابعين، و كلام كعب - رحمه الله - ليس بحجة في دين الله فضلا عن أنه اشتهر برواية الإسرائيليات و النقل عن أهل الكتاب، ولا يستبعد أن يكون قال هذا الكلام متأثرا بكتب أهل الكتاب خاصة أنه كان من علماء أهل الكتاب ثم أسلم.
و الحديث الثالث قول محمد بن إسحاق - رحمه الله - و ابن إسحاق لا يحتج بحديثه إلا ما صرح بالسماع لكثرة تدليسه عن الضعفاء و المجاهيل قال النووي - رحمه الله: (فَإِن ابْن إِسْحَاق مُدَلّس مَشْهُور بذلك، والمدلس إِذا قَالَ: عَن، لَا يحْتَج بِهِ بالِاتِّفَاقِ) [2] ، و قال أبو الحسن الهيثمي: ابن إسحاق مدلس [3] ، و قال أبو العباس الكناني - رحمه الله: (محمد بن إسحاق مدلس) [4] .
وهذا الحديث غير مسند ولا مرفوع بل مجرد قول لابن إسحاق لا ندري من أين أخذه فكيف يكون حجة في دين الله؟!!
وقد نسب إلى محمد بن إسحاق - رحمه الله - الأخذ من أخبار أهل الكتاب قال الخطيب البغدادي - رحمه الله: (وَأَمَّا الْمَغَازِي فَمِنَ الْمُشْتَهِرِينَ بِتَصْنِيفِهَا وَصَرْفِ الْعِنَايَةِ إِلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ
(1) - الجامع الصغير وزيادته رقم 4717 قال الألباني ضعيف، وكنز العمال رقم 32312 و المقاصد الحسنة للسخاوي رقم 759 و قال سنده ضعيف، وأسنى المطالب لمحمد بن درويش رقم 985 و قال سنده ضعيف، وكشف الخفاء للعجلواني رقم 1854 و قال سنده ضعيف
(2) - خلاصة الأحكام للنووي 2/ 716
(3) - مجمع الزوائد للهيثمي 1/ 100
(4) إتحاف الخيرة المهرة 4/ 236