الصفحة 83 من 95

الْوَاقِدِيُّ فَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَدْ تَقَدَّمَتْ مِنَّا الْحِكَايَةُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَخْبَارَهُمْ وَيُضَمُّنُهَا كَتَبَهُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ إِلَى شُعَرَاءِ وَقْتِهِ أَخْبَارَ الْمَغَازِي، وَيَسْأَلُهُمْ أَنْ يَقُولُوا فِيهَا الْأَشْعَارَ لِيُلْحِقَهَا بِهَا) [1] .

و الحديث الرابع مجرد قول لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ، وهو من التابعين، وكلامه ليس بحجة في دين الله

و قد روى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضَمْرَةَ السَّلُولِيُّ عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ [2] قال البخاري - رحمه الله: (سَمِعَ أبا هُرَيرةَ، وكَعبًا، رضي الله عَنْهُمَا، سَمِعَ منه عَطاء بْن قُرَّة) [3] و قال ابن أبي حاتم: (عبد الله بن ضمرة السلولي روى عن أبي هريرة وكعب روى عنه مجاهد وعبد الرحمن بن سابط وعطاء بن قرة سمعت أبي يقول ذلك) [4] و لأنه كان يأخذ من كعب الحبر المعروف بالنقل عن أهل الكتاب فلا يستبعد أن يكون كلامه من الإسرائيليات، و هي ليست حجة في دين الله.

و الحديث الخامس فيه الكلبي و هو أبو النضر محمد بن السائب الكلبي نسابة مفسر إخباري لكنه ضعيف قال الدارقطني - رحمه الله: (متروك الحديث , رَوَى عن أبي صَالِح باذام , وغَيْرِه , كَنَّاه مُحمَّد بن إِسْحَاق , ورَوَى عَنْه الثَّوْرِيّ , وغَيْرِه) [5] .

وقال ابن حبان- رحمه الله: (مذهبه - أي الكلبي - في الدين ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه. يروي عن أبي صالح، عن ابن عباس التفسير، وأبو صالح لم ير ابن عباس، ولا سمع الكلبي من

(1) - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي 2/ 163

(2) - تاريخ الإسلام للذهبي 2/ 958

(3) - التاريخ الكبير للبخاري 5/ 122 رقم 361

(4) - الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 5/ 88 رقم 400

(5) - المؤتلف والمختلف للدارقطني 4/ 2222

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت