أبي صالح إلا الحرف بعد الحرف، فلما احتيج إليه أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها، لا يحل ذكره في الكتب فكيف الاحتجاج به؟) [1]
و قال الذهبي - رحمه الله: (العَلاَّمَةُ, الأَخْبَارِيُّ, أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بنُ السَّائِبِ بنِ بِشْرٍ الكَلْبِيُّ المُفَسِّرُ. وَكَانَ أَيْضًا رأسًا في الأنساب إلَّا أَنَّهُ شِيْعِيٌّ, مَتْرُوْكُ الحَدِيْثِ) [2] .
و على التسليم الجدلي بصحة الأثر عن ابن عباس - رضي الله عنه - فليس قول ابن عباس - رضي الله عنه - حجة في دين الله خاصة أنه نسب إليه النقل عن أهل الكتاب فلا يستبعد أن يكون كلامه في هذه المسألة من الإسرائيليات لا من الكتاب أو السنة.
و الحديث السادس فيه خَالِد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وهو أبو سليمان خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي المكي ذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين [3] ، والذهبي في المغني في الضعفاء [4] ، وقال ابن حجر - رحمه الله - مجمع على ضعفه [5] .
و على التسليم بصحة الحديث فالحديث يدل أن قبر إسماعيل - عليه السلام -لم يكن معروفا عند أهل قريش و ليس له علامة معينة تدل عليه والدليل على ذلك قوله:"فَوَجَدَ فِيهِ سَفَطًا مِنْ حِجَارَةٍ خُضْرٍ"و ماذا حدث عندما وجد السفط من الحجارة؟ و الجواب:"فَسَأَلَ قُرَيْشًا عَنْهُ"و النتيجة"فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِيهِ عِلْمًا"و ماذا فعل و الجواب:"فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ فَسَأَلَهُ و من عبد الله بن صفوان؟ و الجواب: تابعي و من عبد الله بن الزبير؟ و الجواب صحابي يعني الصحابي يسأل التابعي فماذا قال التابعي؟ والجواب قال: هَذَا قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَلَا تُحَرِّكْهُ"و عليه فغاية الحديث قول تابعي ليس آية قرانية ولا حديثا نبويا و لا حجة له في دين الله.
(1) - المجروحين لابن حبان 2/ 255 رقم 930
(2) - سير أعلام النبلاء للذهبي 6/ 358
(3) - الضعفاء و المتروكون 1/ 247 رقم 1069
(4) - المغني في الضعفاء 1/ 203 رقم 1857
(5) - لسان الميزان لابن حجر 7/ 208