و الحديث السابع فيه عَبْد اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ مكي ذكره ابن حبان في المجروحين [1] ، و ذكره ابن عدي - رحمه الله - في الكامل في الضعفاء [2] ، و ذكره الدارقطني - رحمه الله - في الضعفاء و المتروكين [3] ، وذكره ابن الجوزي - رحمه الله - في الضعفاء والمتركون [4] ، و قال ابن معين - رحمه الله: (ضعيف) [5] ، و قال أحمد بن حنبل - رحمه الله: (ليس بشيء ضعيف الحديث) [6] ، و قال ابن شاهين - رحمه الله: (ليس بشيء يحدث عنه الثوري ضعيف الحديث) [7] .
و هذا الحديث يعارض الحديث السابق فالحديث الأول فيه أن ابن الزبير لم يكن يعرف فَسَأَلَ قُرَيْشًا عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِيهِ عِلْمًا ثم أرسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ فَسَأَلَهُ فقال: هَذَا قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَلَا تُحَرِّكْهُ، أما الحديث الثاني ففيه أنه لما احتفر في الحجر أَصَابَ فِيهِ مَوْضِعَ قَبْرٍ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: هَذَا قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ. فَجَمَعَ قُرَيْشًا، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اشْهَدُوا، ثُمَّ بَنَى.
و الحاصل من الحديثين أن قبر إسماعيل - عليه السلام - لم يكن معروفا عند قريش و ليس له علامة معينة تدل عليه مما يشير إلى عدم وجوده في الحجر فلو كان موجودا لكان معروفا عند أهل مكة على الأقل، و أيضا هذا الحديث مجرد حكاية قول صحابي و ليس نصا قرآنيا و لا حديثا نبويا و لا حجة له في دين الله.
والحديث الثامن: قال الألباني - رحمه الله: (ضعيف عزاه في الجامع الكبير(2313 - 6799) للحاكم في الكنى و الديلمي عن عائشة، وعزاه في (( الصغير ) )للحاكم وحده، و بيض له المناوي في الفيض، وجزم في التيسير
(1) - المجروحين لابن حبان 2/ 26 رقم 558
(2) - الكامل في الضعفاء 5/ 259
(3) - الضعفاء والمتروكون للدارقطني 2/ 159 رقم 308
(4) - الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي 2/ 142 رقم 2122
(5) - تاريخ ابن معين 3/ 73 رقم 291
(6) - الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 5/ 164 رقم 758
(7) - تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين 1/ 116 رقم 320