فهرس الكتاب
مع ويفل الذي كان يزور لندن لمناقشة شئون الهند مع الوزراء الجدد. وحسبما قال ويغل، فإن تشرشل أنهى الاجتماع وهو يردد كلمات مختصرة"احتفظوا بقطعة من الهند". وهكذا، فإنه على الرغم من أن اللورد مونتباتن، آخر نائب للملك، هو الذي تلقى عادة اللوم على التقسيم بسبب القرارات التي اتخذها في 1947، فإنه يبدو أن تقسيم الهند كان قد تقرر قبل ذلك بعامين.
كذلك عارض آلي ووزراء أخرون التقسيم في البدء، مطالبين بالإبقاء على هند موحدة تتعاون مع بريطانيا بعد الاستقلال. وعندما أصبح واضحا أن هذا لن يحدث مطلقا، وافق آلي على تأييد التقسيم ما دام قد وافق حزب المؤتمر على هذا الحل - وبذلك تعفي بريطانيا من أي مسئولية عنه. وعندما أصبح جليا أن حزب المؤتمر لن يؤيد التقسيم، مضي آتلي في طريقه على أية حال، وصرح للحكومة في أبريل 1946 بأن تعمل من أجل إنشاء دولة باكستان،"إذا بدا أن ذلك هو الفرصة الوحيدة لتحقيق تسوية متفق عليها". (10)
وبحلول 1947، كان قادة هيئة الأركان العسكرية البريطانية قد أصبحوا أنصارا متحمسين لباكستان، يرون أن إنشاءها يحقق وظائف قيمة كثيرة، بما في ذلك الحصول على قواعد جوية في البلد الجديد وضمان استمرار استقلال أفغانستان ووحدة أراضيها". ونبه رؤساء الأركان إلى أن منطقة باكستان أشد أهمية من الناحية الاستراتيجية في قارة الهند ولتحقيق غالبية متطلباتنا الاستراتيجية"، وانها ستمكن بريطانيا من تعزيز مكانتنا وتحسين مركزنا في كل أرجاء العالم الإسلامي، وبيان مزايا الارتباط بالكومنولث البريطاني، بفضل المعونة التي ستتلقاها باكستان. (11) ونبه
ا 1