الصفحة 344 من 562

إنتاج النفط، تصاعد السعر محلقا، فزاد على أربعة أمثال في مطلع 1973، مما أثار أزمة عالمية ورعبا متصاعدا في البلدان الغربية.

وكتب هوكي ووكر سفير بريطانيا في الأردن يقول إن ارتفاعات سعر النفط في 1973 ربما شكلت"أسرع تحول في القوة الاقتصادية شهده العالم في أي وقت؛ واعترفت وزارة الخارجية بأن الأزمة دفعت السعودية إلى مركز نفوذ عالمي" (2) وقد كانت بريطانيا قبل الأزمة وبعدها، تعتمد على دول الخليج في 70 في المائة من إمداداتها من النفط، التي يأتي 30 في المائة منها من السعودية. وكتبت هيئة التخطيط في وزارة الخارجية تقول إن"اختفاء النفط الرخيص غير العالم الذي يتعين على السياسة البريطانية أن تعمل فيه". وفي حين حققت البلدان الصناعية في 1972. فائضا تجاريا بلغ 10 مليارات دولار، فالأرجح أنها واجهت في 1974 عجزا بلغ 48 مليار دولار، في حين حقق منتجو النفط على الأرجح فائضا بلغ 69 مليار دولار. (3)

وحدثت الزيادة في سعر النفط إلى جانب ارتفاع عالمي في أسعار السلع الأساسية، ونشوب نزاع في بريطانيا بين حكومة إدوارد هيث المحافظة والاتحاد الوطني لعمال المناجم، الأمر الذي قلل الفحم المسلم المحطات الكهرباء. وعانت بريطانيا عجزا في الطاقة، وأخبر توني باربر وزير المالية، الوزارة بأن هذه أخطر أزمة منذ الحرب العالمية الثانية"وهو يعلن في ديسمبر 1973 توقعات ميزان المدفوعات لعام 1974. وللتصدي لهذا، أعلن هيت في البرلمان أن الحكومة ستطبق أسبوع عمل يمتد ثلاثة أيام للحفاظ على الوقود والكهرباء، وأن حصول الصناعة على الكهرباء سيقتصر على خمسة أيام أسبوعيا، وأن برامج التليفزيون ستنتهي في العاشرة والنصف مساء. (4) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت