فهرس الكتاب
بيد أن السعودية بقيادة فيصل الموالي للغرب، بدأت تسعى لرفع الحظر بأسرع ما يمكن، شجعه على ذلك قرار الولايات المتحدة في مطلع 1974 تكثيف إمداد النظام بالأسلحة، وعمل مع الولايات المتحدة لإيجاد صيغة تنقذ ماء الوجه لإنهاء المأزق بين العرب والغرب. (2) والواقع أن السعودية ونظام الشيخ زايد في أبي ظبي قدما إمدادات إضافية من النفط لبريطانيا في أواخر 1973 وأوائل 1974، لتخفيف أزمة الطاقة فيها، على الرغم من القيود الرسمية المتفق عليها في الأوبيك في ذلك الوقت. وفي 15 نوفمبر 1973، كتب إدوارد هيت إلى الملك فيصل، مؤكدا الحالة الرائعة للعلاقات البريطانية السعودية، ومسجلا صداقته الشخصية لفيصل. وفي امتنان واضح السياسة السعودية النفطية تجاه بريطانيا، كتب إدوارد هيث يقول"خ لال الأزمة التي كنا نمر بها والقضايا الخطيرة التي أثارتها في وجهنا جميعا، أقدر جل التقدير تفهم جلالتكم وتقديركم لسياسة بريطانيا في الشرق الأوسط" (7)
وألغت السعودية الحظر رسميا في مارس 1974، وفي اجتماع لاحق للأوبيك، دعا الشيخ اليماني وزير النفط السعودي بإصرار لتخفيض أسعار النفط لدعم الدول الغربية (1) وفي اجتماع للأوبيك في سبتمبر 1970، قاوم السعوديون دعوات الأعضاء الآخرين لفرض زيادة في أسعار النفط أكبر كثيرا من نسبة العشرة في المائة التي اتفق عليها أخيرا. والملفات البريطانية مليئة بالإشادة بالدور المعتدل"للسعوديين في هذه الاجتماعات، ومن الواضح أن بريطانيا عملت بنشاط خلالها لخفض أسعار النفط - وكانت تلك استراتيجية الدفع السعودية لاستخدام قوتها الكبيرة لإضعاف قوة الأوبيك"، مثلما أوضح الان روثتي سفير بريطانيا الجديد في السعودية.