الصفحة 402 من 562

وكان استعداد تاتشر لكي تطرح جانبا استيلاء المتشددين الإيرانيين على السفارة البريطانية في طهران وتوسلها بالتناقض بين تقاليد"الإسلام والماركسية المستوردة"، لافتا للنظر بصورة صارخة. كان ذلك هو الخطاب الذي قالت فيه ردا على أولئك الذين يتهمونها مثلهم مثل السوفيت بأنها"السيدة الحديدية": أنهم على حق تماما، إنني كذلك"- وهو القول الذي اقتبسته الأفلام الوثائقية في التليفزيون إلى مالا نهاية. ومع ذلك، فإن ج زءا اساسيا من دعوي تاتشر لصد ما أسمته"التهديد المباشر من جانب الاتحاد السوفيتي"كان انعكاسا لاعتماد بريطانيا التقليدي للغاية على القوى المتأسلمة في المنطقة."

وبعد الغزو بشهر، أبلغت تاتشر البرلمان بأن مصطلح"المتمردين الذي تستخدمه الصحف كلمة غريبة بالنسبة لي عن أناس يحاربون للدفاع عن بلدهم ضد غاز أجنبي. لا ريب أنهم محاربون حقيقيون في سبيل الحرية يقاتلون لتحرير بلدهم من قاهر أجنبي". ووصفت أفغانستان بلغة تشير إلى الإسلام والمسلمين لافتة للنظر، قائلة إنه بلد إسلامي، عضو في حركة عدم الانحياز وبلد لا يمثل أي تهديد يمكن تصوره لمصالح السوفيتي القطرية أو غيرها"ولن"الاتحاد السوفيتي قد دق إسفينا في قلب العالم الإسلامي". (20) "

وفي زيارة لاحقة لمعسكر للاجئين قرب حدود أفغانستان، أخبرت تاتشر المحيطين بها"إنكم تتركون بلدا كافرا لأنكم رفضتم أن تعيشوا في ظل نظام شيوعي كافر يحاول تدمير دينكم"، ولن"أفئدة العالم الحر معكم". وأضافت"إننا سنواصل، جنبا إلى جنب مع باكستان، والمؤتمر الإسلامي، وحركة عدم الانحياز، ومع الغالبية الشاسعة من بلدان العالم، العمل من أجل التوصل إلى حل. (21) ومرة ثانية كان التوسل بالإسلام اللافت للنظر بصورة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت