فهرس الكتاب
كما دعمت بريطانيا جماعات متأسلمة. وكان ضابط المخابرات الخارجية البريطاني في إسلام أباد الذي ينسق المساعدات البريطانية المقدمة إلى المجاهدين، هو الاستير کروك، الذي عرف"كما ورد فيما بعد بعض المناضلين الذين أصبحوا قادة في القاعدة". (9) وقد وصفه ميلت بارين وهو رئيس محطة وكالة المخابرات المركزية في باكستان في منتصف الثمانينيات بأن وضعه على الحدود أمر طبيعي وأنه"عميل بريطاني لا يتردد في اللعبة الكبرى. (37) وجرى تقديم التدريب كذلك لقوات الحاج عبد الحق، وهو قائد عسكري كان يقف مع فصيل يونس خالص من الحزب الإسلامي. وكمجاملة للمخابرات المركزية، أدار جهاز المخابرات الخارجية عملية لتزويد عبد الحق بقذائف مواسير النفخ في 1986. (98) وكان عبد الحق واحدا من الشخصيات التي قدمها الجهاز إلى المخابرات المركزية في 1981، التي كانت لها حينذاك صلات قليلة جدا مع الأفغان؛ وبعد ذلك بدات المخابرات المركزية علاقة طويلة مع عبد الحق، وبعد أن جمع الأخير قوة مقاتلة، بدأت المخابرات المركزية ترسل الأسلحة إليه وأصبح وسيطا بين المخابرات المركزية وجهاز المخابرات الخارجية البريطانية وجبهة كابول. وكان مكتب عبد الحق في بيشاور، وهو مركز تنظيم المقاومة في باكستان، يمتلئ عادة بضباط جهاز المخابرات الخارجية ووكالة المخابرات المركزية الذين كانوا يزودونه بخرائط بالأهداف السوفيتية الجديدة التي يريدونه أن يضربها. (99) "
لكن عمليات المقاومة الأفغانية لم تقتصر على الأهداف العسكرية السوفيتية. وبمساعدة الحاج عبد الحق، كانت بريطانيا وأمريكانساندان شخصا مستعدا لاستخدام الإرهاب لتحقيق أهدافه. ففي سبتمبر 1984، أمر عبد الحق بزرع قنبلة في مطار كابول قتلت 28 شخصا، كان كثيرون منهم