فهرس الكتاب
إنجلترا في 1983. إذ كان يتم تهريب الأفغان إلى بريطانيا تحت ستار أنهم سياح، ويجري تدريبهم في دورات لمدة ثلاثة أسابيع في معسكرات سرية. وكما كتب کونور فقد"كانوا محاربين مسلحين جيدا ويتسمون بالضراوة، لكنهم كانوا يفتقرون إلى التنظيم في المعركة". وانطوى التدريب على أنشطة عسكرية شتى، بما في ذلك"تخطيط العمليات، واستخدام المتفجرات، والسيطرة على نيران الأسلحة الثقيلة - الهاون والمدفعية"، وكيفية مهاجمة الطائرات وكيفية نصب كمائن مضادة للطائرات تواجه مدرجات الطائرات وتنظيم"كمائن مضادة للمدرعات". ويلاحظ كونور أنه كان هناك تعاطف قوية بين المدربين والمجاهدين لكن الدفء كان قليلا بين المجاهدين والحكومة البريطانية، كان ذلك على وجه صارم هو زواج مصلحة بين تنظيمين لا يوجد شيء واحد يجمع بينهما". (3) "
وقد دعمت بريطانيا جماعات أفغانية شتي. وكانت جماعة محاز ملة الإسلام (الجبهة الوطنية الإسلامية لأفغانستان) هي القوة الأثيرة في البدء. وعلى خلاف المعتاد، كان يقودها شخص علماني وليس عالم دين، هو س يد بير جيلاني وكانت تنادي بإعادة ظاهر شاه الله الملك السابق - وهي سياسة تتفق مع تفضيل هوايتهول التاريخي للملوك؛ إذ يبدو أن بريطانيا كانت في البدء تنظر إلى ظاهر شاه باعتباره قائدا محتملا في المستقبل فور هزيمة السوفيت. (4) وكانت قوات الجبهة التي دربتها بريطانيا بقيادة العقيد رحمة الله صافي، وكان ضابطا أقدم في الجيش الأفغاني الملكي، عاش بعد خلع الملك في المنفى في بريطانيا. وادعى صافي فيما بعد أنه درب نحو 8000 رجل في معسكرات الجبهة، وبحلول أوائل التسعينيات، كان لا يزال يعيش في لندن وأصبح ممثل طالبان في أوروبا، وكانت هي التي تسيطر علي أفغانستان آنذاي (0) >