الصفحة 428 من 562

أن هذه القذائف مربحة في السوق السوداء. كذلك عاودت قذائف مواسير النفخ التي يوردها البريطانيون الظهور إلى السطح منذئذ. فقد حصلت طالبان على كمية منها بعد أن تولت السلطة في كابول في 1999؛ و عقب هزيمة البريطانيين والأمريكيين لطالبان في فبراير 2002، استعادت القوات الأمريكية ما يربو على 200 قذيفة أرض جو، 2 ة منها تعمل بمواسير النفخ. (1) وحتى في 2000، كانت هناك تقارير عن إخراج قذائف مواسير النفخ من تحت الأرض في أفغانستان - بعد نحو عقدين من توريدها لأول مرة. (17)

كذلك متت بريطانيا يد المساعدة إلى حكمتيار، الذي دعى إلى داوننج ستريت في 1980 واجتمع بمسئولي وزارة الخارجية في لندن في 1988 (18) وذهبت معظم المعونة الأمريكية إلى حكمتيار - 600 مليون دولار على الأقل حسب التقديرات المتحفظة. (11) كان حکمتيار هو أيضا مقاتلا لا يرحم، اشتهر بسلخ جلود الكافرين وهم أحياء، في حين كانت جماعته مسئولة عن بعض الفظائع المروعة التي ارتكبت في الحرب، مثل ذبح أعضاء في الجماعات الأفغانية الأخرى التي كانت تعتبر منافسة. وقد عمل حکمتيار بصورة وثيقة مع بن لادن واتخذ خطا معاديا للغرب بصورة عنيفة، كذلك كان صدام حسين في العراق والقذافي في ليبيا من مموليه. (70) وقد وصف فريق عمل تابع للكونجرس جماعته في 1980 بانها"الأكثر فسادا"بين الأحزاب الأفغانية. (71)

ومضى العمل السري البريطاني في المنطقة إلى ما وراء أفغانستان، وانطوي على مزيد من التآمر مع قوات حكمتيار في عمليات داخل الاتحاد السوفيتي نفسه. فبدءا من 1984، صعد وليام كيس مدير وكالة المخابرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت