الصفحة 432 من 562

ثانية حيث أن المسئولين لم تكن تراودهم أوهام كثيرة عمن كانوا يدعمونه. وقد وصفت الوثائق البريطانية لمنتصف الخمسينيات الجماعة الإسلامية التي كان يقودها حينذاك مؤسسها عبد الأعلى المودودي، بأنها"حزب اسلامي ينتمي إلى اليمين المتطرف وأن:"

لديها مجسات في كل أرجاء البلاد، تستطيع أن تمكنها من ممارسة تأثير واسع إذا سنحت لها فرصة مواتية في أي وقت ... وهذه حركة ثورية ورجعية يقودها رجل ماهر وطموح عديم الضمير. وهم من الناحية النظرية يريدون إقامة دولة في باكستان تتم إدارتها بقدر الإمكان وفق أحكام القرآن، والسنة ... أن الدولة التي يودون إقامتها ستكون من الناحية العملية دولة دكتاتورية يحكمها أمير يتبع خطى الخلفاء الأول ... والجماعة الإسلامية حركة خطيرة على وجه الإمكان، مماثلة بطرق كثيرة للإخوان المسلمين. (70) تصفية الحساب:

تم طرد السوفيت من أفغانستان في 1989، وجرت الإطاحة بحكومة محمد نجيب الله الموالية للسوفيت في 1992. وقاتلت قوات حكمتيار قوات مسعود للسيطرة على كابول في الحرب الأهلية التي تلت ذلك، وقتلت ألافا من المدنيين في هذه العملية. وبحلول 1996، كانت طالبان قد طردت قوات حكمتيار من كابول وسرعان ما تولت السلطة في البلاد، وأجبرت حكمتيار على الخروج للمنفى. وفي ذلك الحين، كان قد تم استئصال القوى السياسية اليسارية العلمانية في البلاد وأصبحت الجماعات المتأسلمة هي التي تقرر مستقبل أفغانستان المباشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت