الصفحة 434 من 562

والأمر الأكثر أهمية هو أنه بعد انتهاء الاحتلال السوفيتي، كان قدامي المحاربين من المجاهدين الأجانب يمثلون نزعة طوباوية راديكالية تدعو للجهاد باعتباره نضالا مسلحا. وقد استند هذا إلى الأيديولوجية الوهابية التي تدعو لها السعودية وإلى دعوي عبد الله عزام إلى الشهادة والإيمان بان الإسلام وحده هو الذي هزم السوفيت. (29) وتلقى آلاف من المتطوعين الذين لم يحصلوا على تدريب من قبل، تعليما عسكريا على التقنيات العسكرية المتقنة عادة في حين كانوا يكتسبون خبرة مباشرة بالقتال. وحينذاك، كان المتطوعون الأفغان العرب، خاصة من مصر واليمن وإندونيسيا والجزائر وليبيا، يرون أن هدفهم الأول هو العودة لأوطانهم للنضال ضد حكوماتهم، في حين كان بن لادن يامل في توحيدهم في قوة عالمية. (27)

كانت منظمة القاعدة التي أنشأها بن لادن نتاجا مباشرا للحرب، وقد أقيمت في 1988 من الشبكات التي كانت تتطور بين الأفغان والمقاتلين الأجانب، وقد قال روبن كوك وزير خارجية توني بلير فيما بعد أن اسم القاعدة مستمد من قاعدة البيانات"-"ملف الكمبيوتر المكون من آلاف المجاهدين الذين كان يتم تجنيدهم وتدريبهم بمساعدة وكالة المخابرات المركزية"- ونسي أن يقول وبمساعدة جهاز المخابرات الخارجية البريطاني. (78) وقد استخدمت القاعدة كثيرا من شبكات المعسكرات الأفغانية التي كان يتم بناؤها في ذلك الوقت بمعونة من المخابرات الأمريكية والمخابرات الباكستانية والسعودية، لاحقا كقواعد للتدريب وتخطيط الهجمات الإرهابية، بما في ذلك تورا بورا، وجنوب جلال آباد، والتي بناها أحد قواد يونس خالص، والأرجح أن القاعدة لم تكن لتبزغ بالمدى الذي بلغته، لو لم تكن قد نشأت باعتبارها بنية أساسية للمقاومة الأفغانية جرى بناؤها بمساندة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت