فهرس الكتاب
ربما استرشدت السياسة البريطانية تجاه الحرب الإيرانية العراقية بنفس التبرير الذي ورد في مذكرة وزارة الخارجية الأمريكية في 1984، والتي ذكرت أن انتصار أي جانب ستكون له عواقب بعيدة المدى على ميزان القوى في المنطقة" (35) وقد هبة المسئولون البريطانيون للمساعدة في دعم نظام صدام بالتخفيف سرا من المبادئ التوجيهية"التقييدية على تصدير الأسلحة التي كانت قد أعلنت في البرلمان وسمحت بقيام بعض الشركات الخاصة بتوريد طائفة من المعدات العسكرية، إلى جانب ائتمانات التصدير. واتباعا لنمط مالوف، وفرت شركة أمن خاصة أعضاء سابقين في جهاز المخابرات الخارجية البريطاني لتدريب الحرس الخاص لصدام حسن. (2)
وبالمثل، استخدمت بريطانيا وسائل شتى التسليح إيران آية الله. ومنذ اليوم الأول تماما من الحرب الإيرانية العراقية، باعت بريطانيا ما تبلغ قيمته ملايين الجنيهات من مدافع الدبابات ومحركاتها إلى إيران، داعية إياها معدات"غير قاتلة"، مما ساعد في صيانة 890 دبابة تشيفتن و 200 دبابة سكوربيون كان البريطانيون قد وردوها للشاه خلال السبعينيات. وتبع ذلك تصدير مئات أخرى من سيارات السير في الطرق الوعرة وستة رادارات للدفاع الجوي. (37) وتم استخدام قنوات خلفية أخرى. وانطوى الترتيب على تواطؤ هوايتهول مع شركة تدعى اليفيان إنترناشونال لتشحن سرا أسلحة الإيران من منتصف حتى أواخر الثمانينيات. ومكن ترتيب آخر شركة بمارك البريطانية من تصدير مدافع بحرية وقطع غيار وذخيرة لإيران عن طريق سنغافورة في 38. 1989) وفي الوقت نفسه، صدرت شركة رويال وردنانس المملوكة للحكومة، خمس شحنات من كيماويات التتريل، وهي مركب يستخدم في صنع المتفجرات، وبارود المتفجرات إلى إيران، في عملية تنتهك الحظر
و 23