فهرس الكتاب
الذي قررته الأمم المتحدة والمبادئ التوجيهية للصادرات التي أصدرتها بريطانيا بنفسها. (29)
وإضافة لذلك، كانت لندن مركزا أساسيا تدفقت منه أوامر شراء إيرانية للأسلحة بملايين كثيرة من الدولارات، على النطاق العالمي، واستخدم الإيرانيون مكاتب شركة النفط الوطنية الإيرانية كواجهة لشراء الأسلحة، وقد
عملت كقاعدة لشراء قطع الغيار الدباباتهم التي كان البريطانيون قد وردوها الهم ولاستغلال تسهيلات العمل المصرفي والشحن في لندن. وكان جهد شراء السلاح في لندن سرا ذائعا؛ وكانت مكاتب شركة النفط الوطنية الإيرانية تقع في شارع فيكتوريا، على بعد خطوات من وزارة التجارة والصناعة وسكوتلانديارد. ومع ذلك فإن بريطانيا لم تعلن عزمها على إغلاق فرع الشركة، إلا في سبتمبر 1978، بعد سبع سنوات من الحرب العراقية الإيرانية. وحتى بعد هذا، لم تكن هناك أي ملاحقة للتجار البريطانيين والشركات التي كانت تبيع الأسلحة والمعدات إلى إيران. (4)
كذلك كانت بريطانيا متورطة بصورة حميمة في العمليات الأمريكية السرية تجاه إيران خلال موجة أخذ الرهائن في لبنان التي تم فيها اسر عشرات من الأجانب، أساسا من الأمريكيين في خلال الثمانينيات. وكانت عمليات الاختطاف تضطلع بها أساسا جماعات على صلة بحزب الله الموالي الإيران، الذي كان قد تأسس في لبنان في 1982 عندما تم نشر الحرس الثوري الإيراني في وادي البقاع عقب الغزو الإسرائيلي للبنان في ذلك العام. وجاءت عمليات الاختطاف إلى حد ما، انتقاما من طهران ردا على دعم الغرب للعراق في الحرب ضدها، ومن دعم الولايات الإسرائيل في غزوها اللبنان. وتفاقم تحدي قوة الولايات المتحدة في المنطقة عندما تم تفجير عنيف