الصفحة 470 من 562

الشاحنة في أكتوبر 1983 في ثكنات حفظة السلام الأمريكيين في بيروت قتل فيها 241 من الجنود، وكانت منظمة الجهاد الإسلامي هي التي ارتكبت هذا التفجير، وهي المنظمة التي كانت تستلهم الثورة الإسلامية في إيران، وقد وقفت أيضا وراء كثير من عمليات الاختطاف.

وفي خلال 1983، عقد وليام باكلي رئيس محطة المخابرات المركزية في بيروت، هو وليزلي أسبن العميل البريطاني، الذي كان يعمل حينذاك موردا للسلاح للمليشيات المسيحية اللبنانية، اجتماعات كثيرة لمناقشة خيارات مواجهة الإرهابيين العاملين في لبنان. ومن الواضح أن باكلي كان يريد تشكيل وحدة مرتزقة لبنانية خاصة لخطف الإرهابيين أو أقاربهم حتى يطلق حزب الله سراح رهائنه، لكن باكلي نفسه تم اختطافه في مارس 1984 في بيروت، وناشد نائب الرئيس جورج بوش ووليام كيزي رئيس وكالة المخابرات الأمريكية البريطانيين المساعدة في ضمان إطلاق سراحه، وفي ذلك الحين كان ذلك نمطا مألوفا لمناشدة الولايات المتحدة لبريطانيا طلبا للعون في عمل سري متخصص، وطرحت للنقاش قضية دفع فدية. (11)

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد اعتادتا بالفعل دفع الفدية مقابل تحرير الرهائن - ففي خلال أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية في 791981 في إيران على سبيل المثال، أفرجت إدارة كارتر عن الأموال المجمدة في الولايات المتحدة عند نشوب الثورة الإيرانية وعن معظم مبلغ مر 3 مليار دولار ممتلكات كان يحوزها الشاه في الولايات المتحدة. (2) وفي

1981 - 1980، دفع البريطانيون أيضا رشوة للإفراج عن اثنين من البريطانيين احتجزهما حزب الله في لبنان؛ ورتب أسبن لشحن رشاشات للإيرانيين، الذين سارعوا بالإفراج عن الأسيرين البريطانيين. وقد قيل إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت