الصفحة 474 من 562

الفدية. وكانت تاتشر وكبار موظفيها على صلة مباشرة، بالبرقيات وشخصيا، مع فريق البيت الأبيض السري المعني بالرهائن وهناك أدلة على أنهم بدأوا يسهلون محاولة أسبن لافتداء باكلي في مارس 1984، بعد أسبوع من أسره. وفي فترة متأخرة من هذا الشهر، قدم أسبن أمر شراء قيمته 40 مليون دولار الطلقات مدافع أمريكية يتم شحنها إلى ايران. (4) وفي مايو، اجتمع أوليفر نورث سرا مع أندرو جرين، وهو ضابط مخابرات بريطاني كان يعمل مستشارا في سفارة واشنطن (أصبح سفيرا لدى سوريا والسعودية) ، لمناقشة إنقاذ الرهائن. كما واصل نورث العمل على شراء الأسلحة من الكتلة السوفيتية لتصديرها بعد ذلك لإيران وللكونترا. (4)

وفي صيف 1984 وشتانه، تم شحن الأسلحة التي اشتراها نورث إلى الإيرانيين. وأجرى مزيدا من الصفقات انطوت على قذائف ورادارات في 1980، أعقبتها صفقات أخرى بين 1989 وأول يناير 1988، عندما تم توقيع آخر صفقة مع إيران. وقام أسبن بغسل الأموال التي تلقاها نحو؟ 4 مليون دولار من خلال سلسلة من البنوك البريطانية والأوروبية. (48) وربما ساعات الصفقات الكونترا على مواصلة حربها القذرة في نيكاراجوا لكنها لم تؤمن إطلاق سراح وليام باكلي، الذي لم يفرج عنه مطلقا، وإنما عذب وقتل بصورة بشعة، ومن مفارقات الفدية البريطانية وجهود بريطانيا في ص فقات السلاح، كما يوضح لوفتوس وارونز، أنه في حين كان الهدف منها هو التأثير على الإيرانيين، الذي يفترض أنهم المسيطرون على حزب الله، كانت الحكومة السورية في الواقع هي التي دفعت فواتير الخاطفين وتسيطر عليهم، ولم يكن ذلك معروفا للأجهزة السرية البريطانية والأمريكية. (49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت