فهرس الكتاب
وكانت شبكة منذر الكسار هي منبع بعض من شحنات الأسلحة التي قدمت لإيران وللكونترا. بيد أنه في مفاجأة مذهلة، تبين أنه على الرغم من أن البريطانيين كانوا يعتقدون أنه كان يعمل لصالحهم، فقد كان في واقع الأمر عميلا مزدوجا يعمل أيضا لصالح الاتحاد السوفيتي. كان البريطانيون راغبين في جعل الأمريكيين على صلة بشبكة الكسار مقابل الحصول على معلومات من وكالة المخابرات المركزية عن جمع الأموال لصالح الجيش الجمهوري الأيرلندي في الولايات المتحدة. (90) وبعد ذلك بعقد من الزمان حدث في البرلمان البريطاني أن سأل العضو تام دلايل وزير الخارجية دوجلاس هوج"عما إذا كان قد رخص بموجب سلطاته لمنذر الكساربان يشحن الأسلحة لإيران في يونيو 1984' ورد هوج بالنفي مشددا. (1) "
وفي حين كان البريطانيون يكلون إلى الكسار التصرف باعتباره عميلهم في حلقة الأسلحة السرية هذه، كان هو أيضا يواصل توريد الأسلحة التشكيلة واسعة من العمليات الإرهابية، من الاغتيالات في إسبانيا إلى الهجوم على الحي اليهودي في باريس، والاختطاف الشائن للعبارة أكيلي لاورو في 1980، والتي قتل فيها شخص؛ وحسبما يقول لوفتوس و آرونز فقد كان الكسار هو الذي هرب القتلة إلى بر الأمان. بيد أن الكسار ظل سنوات كثيرة قادرا على السفر إلى بريطانيا ومنها مع إعفائه من أن يبلغ بذلك مسئوليه في جهاز المخابرات الخارجية البريطاني. (92) كما يلاحظ لوفتوس و آرونز أن الجهاز كان يعرف كل شيء عن دور الكسار في عمليات التفجير الإرهابي منذ 1981، بفضل ليزلي أسبن لكنه ظل هو مرشدها الأهم". كان للكسار اهمية حيوية بالنسبة للبريطانيين في إقناع مجموعات مثل منظمة التحرير الفلسطينية وتنظيم أبي نضال الإرهابي الفلسطيني بإبقاء حسابات إيداعاتهم"