الصفحة 478 من 562

في بنك الائتمان والتجارة الدولي، الذي كان البريطانيون قد اخترقوه وطفقوا يرصدونه. وفي كل مرة كان أحد الشيوخ يودع أموالا فيه، كان البريطانيون يستطيعون تتبع توزيع الأموال من خلال الكسار على الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط. والواقع أن جهاز المخابرات الخارجية البريطاني حرص على عدم معرفة تاتشر بل وجهاز المخابرات الداخلية بتجنيده للكسار. (2) ويقضي الكسار حاليا عقوبة حكمت بها عليه محكمة أمريكية لتهريب السلاح و غسيل الأموال؛ لكن الحكومة البريطانية لم تتخذ ضده عملا كهذا مطلقا. (24)

لقد قتلت منظمة أبي نضال مئات الأشخاص فيما يزيد على ستة من البلدان في أوائل السبعينيات وطوال الثمانينيات، وكانت أشد هجماته شناعة هي قتل 18 شخصا بلا تمييز في مطاري روما وفيينا في ديسمبر 1980. ومع ذلك، فقد زار أبو نضال لندن في منتصف الثمانينيات، وهي حقيقة احنقت الإسرائيليين الذين تقاعست هوايتهول عن إبلاغهم. (59) وإضافة لذلك، اكتشف البريطانيون في 1986 أن أبا نضال كان يمسك بحسابات قيمتها 50 مليون دولار في بنك الائتمان والتجارة الدولي، وفي يوليو من العام التالي فاتح جهاز المخابرات الداخلية وجهاز المخابرات الخارجية موظفا في البنك وأقنعاء بان ينقل لهما معلومات عن أنشطة الحسابات. (9) وقد انتقدت الولايات المتحدة قرار بريطانيا برصد هذه الحسابات وليس تجميدها، لكن بريطانيا أصرت على ألا تتدخل. ومكن الرصد البريطانيين من أن يربطوا باستعادة الماضي سوريا، حيث كان مقر أبي نضال هناك حينذاك، بمحاولة تفجير إرهابي للقنابل في مطار هيثرو في 1986، والتي انطوت على عميل لأبي نضال كان يتلقى الأموال من حساب ضابط مخابرات سوري في بنك الائتمان والتجارة الدولي. (97) وانتهت المراقبة البريطانية عندما علمت منظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت