فهرس الكتاب
أبي نضال بها؛ وليس من الواضح على وجه الدقة متى حدث ذلك، لكن الأدلة تشير إلى أن ذلك لم يحدث حتى نهاية 1989 (38) وخلال هذه المدة يعتقد أن أبا نضال كان وراء الهجمات بالقنابل في السودان وقبرص واليونان من بين أماكن أخرى، لكن دوره الأكبر المزعوم في الهجمات الإرهابية كان
على رحلة بان أميركان رقم 103 - قنبلة لوكيربي التي قتلت 270 شخصا في ديسمبر 1988. وبعد موت أبي نضال في 2002، ذكر أحد مساعديه السابقين أن أبا نضال أخبره أنه كان يقف وراء التفجير، وهي نظرية تبناها طويلا بعض المعلقين المطلعين الآخرين في وجه الحكم القضائي الذي توصل إلى أن اثنين من الليبيين مننبان. (99)
وتتبع رغبة الأجهزة السرية البريطانية في رصد إرهابيين مثل أبي نضال وليس كبح جماحهم نمطا تاريخيا وهي أيضا مليئة بالدلالات في ضوء التجنيد الجلي مؤخرا لمجاهدين متأسلمين، وهو ما سنعرض له لاحقا. لكن أبا نضال ربما خدم أيضا هدفا يتجاوز تمكين البريطانيين من رصد الأنشطة الإرهابية، فقد تم تشكيل عدد من المجموعات المناضلة الفلسطينية في السنوات التي أعقبت طرد الفلسطينيين من الأردن في 70 - 1971، وانقسمت مجموعة أبي نضال عن فصيل فتح في منظمة التحرير الفلسطينية، بقيادة
عرفات في 1974، وقد رحب المخططون في لندن وواشنطن بهذه الانقسامات في الحركة الفلسطينية، خاصة بعد تحديها للنظام الموالي للغرب في الأردن. وإضافة لذلك، فإن لجوء ابي نضال إلى أعمال بشعة من القتل الجماعي، مثلما حدث في روما وفيينا، ألحق دمارا هائلا بالقضية الفلسطينية بصفة عامة، مما ساعد في ربط الحركة الفلسطينية بالإرهاب في اعين الراي العام العالمي، ويتفق الدور الذي لعبته منظمة أبي نضال مع اهتمام بريطانيا