الصفحة 482 من 562

قديم العهد بالإبقاء على الشرق الأوسط مقسما وفي حالة حرب مع نفسه، ولا يمكن سوى التخمين بأن هذا لعب دورا في قرار بريطانيا السماح لأبي نضال بمواصلة عمله.

لم تكن شبكات أسبن - الكسار هي الوحيدة التي استخدمها جهاز المخابرات الخارجية للمساعدة في تسليح إيران الثورية. ففي منتصف الثمانينيات عمل الجهاز مع تاجر سلاح من أصل إيراني، هو جامشيد هاشمي، الذي عمل وسيطا في بيع قذائف لطهران في قضية إيران - كونترا. كان الهدف هو رصد شحنات السلاح الصينية إلى إيران والتي يمكن استخدامها لتهديد السفن الغربية في الخليج إبان الحرب الإيرانية العراقية. وقد مول الجهاز هاشمي لترتيب شهادة مزورة عن المستخدم النهائي لشراء قذائف سيلك وورم الصينية الموجهة لإيران بمبلغ 300 مليون إسترليني. وقد تم شحن هذه القذائف في 1987، إلى جانب صفقات أخرى بقوارب آلية مسلحة وذخيرة بريطانية الصنع، أقرها الجهاز أيضا، في انتهاك للمبادئ التوجيهية للحكومة التي تحظر تصدير الأسلحة لإيران، وقد تم استخدام القوارب الآلية التي جرى تصديرها عن طريق اليونان، لمهاجمة السفن المدنية في الخليج. (1) وابلغ هاشمي الجهاز بمشاركته في هذه الصفقات حتى 1992؛ كما قدم هبات كثيرة لحزب المحافظين في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات وقابل مارجريت تاتشر شخصيا ثلاث مرات. وادعى أنه نقل خلال هذه الاجتماعات رسائل من الرئيس الإيراني هاشمي رافسنجاني، وهو قريب حميم له، تحث بريطانيا على تخفيف العقوبات ضد ايران. بيد أن هاشمي قبض عليه في 1996 مكتب جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا بمقتضى ادعاءات من شركة أمريكية بأنه احتال عليها في عقد لتوريد هواتف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت