فهرس الكتاب
تعمل بالقمر الصناعي لوزارة الدفاع الإيرانية. وقال هاشمي أن الحكومة البريطانية غدرت به، وأنه زودها بالمعلومات سنين طويلة. وتم إطلاق سراحه من السجن في 1999، عقب صفقة حالت دون كشف عملية لجهاز المخابرات الخارجية في المحكمة. (11)
وقد واصلت بريطانيا انخراطها في تسليح إيران في التسعينيات. وحسبما قال ضابط سابق في جهاز المخابرات الخارجية هو ريتشارد توملنسون في 1990، فإن الجهاز السري الإسرائيلي نظم شحنة صينية تضم 60 طنا من الكيماويات إلى إيران بغية مساعدة إسرائيل على تأمين طيارها رون اراد، الذي كان قد وقع أسيرا في لبنان قبل سنوات. وبدلا من أن يحاول جهاز المخابرات الخارجية وقف المشروع، فقد تعاون معه للحصول على معلومات عن شبكة إيران العسكرية، حتى وإن خاطر بتزويد طهران بالقدرة على صنع الأسلحة الكيميائية. (1)
وسياسة المساعدة المباشرة في تسليح الجمهورية الإسلامية وإغماض الأعين عن ذلك، مليئة بالدلالات بصفة خاصة في ضوء عملية شيطنة إيران الحالية بشان مسعاها الواضح للحصول على أسلحة نووية. إن ما تكشف عنه هذه الوقائع ليس هو الكيل بمكيالين في السياسة الخارجية، بل سعيها للمنفعة: استعدادها للقيام أحيانا باي شيء كان مع أي شخص كان لتحقيق أهداف قصيرة الأجل بغض النظر عن التكاليف طويلة الأجل واي اعتبارات أخلاقية.
ومثلما حدث من تواطؤ مع النظام الإيراني في الثمانينيات، اجتهد البريطانيون والأمريكيون في البحث عن طريق مباشر للتصدي للتحدي الذي تطرحه إيران والقوى المتحالفة معها في المنطقة. فبعد تفجير الثكنات