الصفحة 516 من 562

وقد كشف هذا التعليق عن عجز تاتشر عن الاعتراف بأن السعوديين تحديدا كانوا من بين الدعاة الرئيسيين للأصولية الإسلامية.

واستمر تدفق الأسلحة البريطانية كجزء من صفقات أسلحة كانت قد وقعت في العقد الماضي، كما قدمت هوايتهول خدمات عسكرية أخرى، مثل تدريب الحرس الوطني السعودي الذي كان لا يزال يقوده عبد الله ولي العهد. وبقيام بريطانيا بذلك ربما تكون قد ساعدت في تقديم مزيد من التدريب للمجاهدين السعوديين السابقين في الحرب الأفغانية، وكان كثيرون منهم قد

عادوا إلى السعودية حينذاك وانضموا للحرس الوطني. (4) والمعروف أن آخرين متعاطفين مع القاعدة قد انضموا للحرس الوطني وربما استفادوا من

التدريب البريطاني

قاعدة بن لادن في لندن:

بيد أنه في حين كانت بريطانيا تساند ملوك السعودية، فقد وفرت أيضا قاعدة مضيافة لهؤلاء الذين كانوا قد أصبحوا حينذاك خصومهم المروعين. ففي يوليو 1994، أنشا أسامة بن لادن مكتبا في لندن أسماه لجنة الشوري والإصلاح، سعى لتشجيع المعارضة للنظام السعودي على النطاق العالمي - وكان ذلك رد فعل فوري على سحب السعوديين للجنسية منه، وفق ما ذكر تقرير لوكالة المخابرات المركزية رفعت عنه السرية. (29) وكانت اللجنة التي تدار من بيت في ويمبلي في شمال لندن، مجهزة بحشد من أجهزة الفاكس والحاسبات التي كانت تقذف من باطنها بعشرات الكتيبات والبلاغات التي تدين تبنير بيت آل سعود وزينه عن الشريعة في البلاد، وتدعو كذلك إلى تحطيم الدولة السعودية. ووفق وثائق حديثة صادرة عن محكمة أمريكية، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت