الصفحة 514 من 562

يستطيعون أن يفعلوا ما بدا لهم ويظلوا مع ذلك يركنون لحماية الحكومة البريطانية وخداع النفس البشع بأن السعوديين"معتدلون ومعقولون".

وفي الوقت نفسه، لم ينته حب تاتشر للطغاة مع رحيلها عن منصبها في 1990، في خطاب استثنائي ألقته في المعهد الملكي للشئون الدولية في لندن في أكتوبر 1993، أكدت أن السعودية كانت قائدا لأسرة إسلامية أعرض من الدول وانها"قوة ضخمة للاعتدال والاستقرار على المسرح العالمي"، وأضافت"إنني من أشد المعجبين بالسعودية وقيادة الملك فهد". كانت بريطانيا مستمرة في برامجها للتدريب وتقديم المشورة والمعدات". وقالت تاتشر إن"السعودية لم تستخدم أسلحتها بطريقة غير مسئولة مطلقا"وأضافت المزيد:"

لكن ماذا عن داخل السعودية؟"ليس لدي النية في أن أتدخل في الشئون الداخلية لهذا البلد. فمن بين أكثر معتقداتي رسوخا أنه على الرغم من أن هناك معايير وأهدافا أساسية معينة يجب أن نتوقعها من كل عضو في المجتمع الدولي، فإن الوتيرة والنهج المحدد يجب أن يعكس الخلفيات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتاريخية للمجتمعات المختلفة."

وخلصت تاتشر إلى القول بأنه"على الرغم من التهديد الذي يبدو أن الأصولية الإسلامية تطرحه في بعض البلدان، لا ينتابني أي شك في أن الإسلام نفسه قوة من القوى الأساسية من اجل الاستقرار في السعودية الحديثة، وهناك قوة أخرى كهذه باعثة على الاستقرار هي الأساس الوطيد الملكية راسخة الأقدام ومحترمة". (23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت