فهرس الكتاب
إرسالها إلى شتى السفارات الأمريكية، رفض مسئولو الخارجية الأمريكية الآخرون التوصيات الواردة في البرقية بحجة مضادة هي أن هذه الجمعيات الخيرية تؤدي أعمالا حسنة كثيرة. (20)
وكان اعتماد بريطانيا على السعودية إلى حد كبير نتيجة لخيارات في السياسة اتخنت عبر عقود ماضية، عندما فضل المخططون في هوايتهول باستمرار الوقوف في صف النظم الرجعية في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فقد تغير شيء ما؛ ففي الماضي، كان الوزراء يعترفون في مجالسهم الخاصة صراحة بالطابع القمعي المنتمي للعصور الوسطى للنظام السعودي لكنهم كانوا حريصين في العلن على علم ربط هذا النظام بهذه الصفات- بصورة وثيقة - خوفا من استثارة مزيد من النقد من النظم القومية في المنطقة بل وفقد مزيد من النفوذ البريطاني هناك. بيد أن الوزراء البريطانيين في ظل حکومتي تاتشر وميجور أصبحوا يغتنمون أي فرصة للثناء على السعوديين، والعمل مبررين لسياساتهم بغية الظفر بعقود تجارية وعسكرية
وفي يناير 1996، وصف جيريمي هانلي وهو وزير دولة بالخارجية، السعودية، بأنها البلد الذي تتقاسم سياسته الخارجية معنا أهدافا مماثلة الأهدافنا"، وهو بلد لعب دورا حاسما في تشجيع السياسات المعتلة والرشيدة"، وكان"حصنا للاستقرار والاعتدال في منطقة لم تعرف بهذه السمات دومة". (31) وقبل ذلك بعام، كان هانلي قد أخبر البرلمان بان"حكومة صاحبة الجلالة ليس لديها أي خطط لربط سياسات المملكة المتحدة بشان التجارة والدفاع بأداء السياسة السعودية في مجال احترام حقوق الإنسان ... الو و باداء السعودية في مجال الحرية الدينية. (23) كان السعوديون"