الصفحة 510 من 562

أنشئت مؤخرا، وبذلك وصلوا إلى المعلمين في شمال أفريقيا وآسيا الوسطى. (17) وتولت المهمة البنوك والجمعيات الخيرية السعودية التي عملت أدوات رئيسية لتمويل انتشار الأصولية الإسلامية. (14)

وكانت البنوك البريطانية والأمريكية تدير قدرا كبيرا من الأموال السعودية والعربية الأخرى المتداولة في النظام المالي الإسلامي، في حين كانت بعض المجموعات الإرهابية تستخدم البنوك البريطانية على ما يبدو الفتح بعض حساباتها. وقد تلقى حساب لجنة الشورى والإصلاح، وهو المنظمة الواجهة لبن لادن في لندن، أموالا من بنوك في السودان ودبي والإمارات العربية المتحدة. وكانت الأموال تحول من لندن إلى خلايا القاعدة في المدن الغربية، وإلى عدة مراكز وجمعيات خيرية إسلامية في أماكن مثل البوسنة وكوسوفو وألبانيا. (1)

بيد أن الإرادة السياسية على كلا جانبي الأطلسي قبل 11 سبتمبر في رصد التمويل الإرهابي والسيطرة عليه، كانت ضعيفة. وليس هناك أدلة

على أن بريطانيا حاولت مطلقا الضغط على السعوديين لإغلاق قنوات التمويل المقدم للجماعات المتأسلمة؛ إذ كان اعتماد بريطانيا الاقتصادي حينذاك كبيرا إلى حد أن هوايتهول كانت تشعر بالعجز عن تحدي أي سياسات مهمة لحليفها الأثير، وهو موقف لا يزال جليا إلى اليوم. والأحرى أن كل الأدلة تشير إلى أن بريطانيا واصلت التغاضي عن السياسة الخارجية الإسلامية للسعودية وناصرتها. ويصدق الأمر نفسه على الولايات المتحدة، التي تقاعست هي ايضا عن تحدي الدعم السعودي الجمعيات الخيرية"العاملة في بلدان إسلامية أخرى. وعندما ناقش رئيس مكافحة الإرهاب في الخارجية الأمريكية مثل هذا الضغط في النهاية في 2002 في برقية تم"

حمدوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت