الصفحة 508 من 562

تقضي بأن يستمر الأخير في تزويد القاعدة بالحماية والسلاح. (13) كما ادعت بعض مصادر المخابرات أنه في العام نفسه، اجتمعت مجموعة من الأمراء ورجال الأعمال السعوديين في باريس واتفقوا على الاستمرار في مساعدة شبكة بن لادن الإرهابية. (4) ولاحظ تقرير أعده في 2002 جان تشارلس وهو خبير مخابرات فرنسي أن 300 مليون دولار على الأقل كانت قد تنفقت إلى القاعدة وغيرها من جماعات الجهاد في السنوات السابقة، معظمها من واهبين وجمعيات خيرية في السعودية. (10)

وكانت المخابرات الأمريكية تورد تقارير عن التمويل السعودي للإرهاب بحلول منتصف التسعينيات، على الأقل. وذكر تقرير سري لوكالة المخابرات المركزية كشفت عنه الصحافة الأمريكية في 2003 أن"النشطاء الإسلاميين يهيمنون على قيادة أكبر الجمعيات الخيرية"وأنه"حتى أعضاء نوي مناصب سامية في وكالات جمع المعلومات والرصد في السعودية والكويت وباكستان - مثل المفوضية السعودية السامية - متورطون في أنشطة غير قانونية، من بينها دعم الإرهاب". (1) ويصعب تصديق أن البريطانيين لم يكونوا على علم بهذا الدور السعودي. وتمثل تطور آخر مهم بالنسبة للسعوديين في أن نهاية النظام السوفيتي في 89 - 1991، أتاحت للتمويل الإسلامي أعظم فرصة للنمو منذ إحيائه في منتصف السبعينيات. فقد انتهت حينذاك عقبات سياسية كبرى كانت تعترض إلغاء القيود المالية، الذي كانت قد طالبت به سياسة تاتشر وريجان النقدية في العقد المنصرم. وأصبحت الأموال السعودية تستطيع أنذاك أن تنتشر إلى مدى من العالم أبعد حتى من ذلك وصحب ذلك التبشير الذي كان يقوم به الملالي السعوديون، الذين كانوا يقومون بالوعظ والتعليم داخل المساجد والمدارس الدينية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت