الصفحة 530 من 562

الكراهية غير العاقلة التي يكنها الأمريكيون للنظام السوداني كما تواتر، كما تم رفض عرض لاحق قدم تحديدا إلى جهاز المخابرات الخارجية البريطاني. (53) وبعد ذلك بثلاث سنوات، تجاهلت بريطانيا أمر اعتقال لبن لادن أصدرته ليبيا كما سنرى في الفصل الثالث عشر.

لقد بلغ إحساس أنصار بن لادن بالأمان في لندن حد أنهم أرسلوا طلبات إلى وزارة الداخلية يستعلمون فيها عما إذا كان زعيمهم يستطيع أن يطلب اللجوء إلى بريطانيا. ومؤخرا قال مايكل هوارد وزير الداخلية آنذاك إن تحقيقا أجراه العاملون معه أسفر عن فرض أمر حظر عليه. (24) وفي يناير 1996، أرسلت وزارة الداخلية خطابا لبن لادن تذكر فيه أنه سيواجه"الطرد من المملكة على أساس أن وجودك هنا لن يحقق المصلحة العامة" (25) والمفترض أن منح حق اللجوء لبن لادن كان سيمثل خطوة أبعد من اللازم بالنسبة للبريطانيين في ضوء حاجتهم إلى اعتبارهم ساعين لرضا. السعودية.

لم يكن تفجير السفارتين الأمريكيتيين في 1998 هو الاعتداء الوحشي الإرهابي الوحيد الذي خطط له بن لادن، أو المقربون منه خلال الفترة التي كانت لجنة الشورى والإصلاح تتخذ من لندن مقرا لها. ففي أواخر 1994، حدت وكالة المخابرات المركزية بن لادن باعتباره تهديدا إرهابيا، مدركة أن حلقته الداخلية كانت تعمل عن كثب مع إدارات المخابرات السودانية التي كانت بدورها تدير عمليات إرهابية وشبه عسكرية في مصر وغيرها. (2) ففي يونيو 1990، هاجم فريق للقاعدة السيارة الرئاسية للرئيس مبارك خلال زيارة لأديس أبابا عاصمة أثيوبيا. (97) وفي 1996 بين تحليل سري لوكاكة المخابرات المركزية أن الولايات المتحدة كانت على علم بتمويل بن لادن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت