الصفحة 552 من 562

جديدا غنيا بالموارد وجاهزا لكي تستغله الشركات الأجنبية. وكان تنافس القوى الكبرى هذا بمثابة إعادة للمباراة الكبرى التي دارت في القرن التاسع عشر، وكان من المنظور البريطاني، امتداد للحرب الأفغانية لدحر نفوذ موسكو في المنطقة، ومرة أخرى، كانت القوى المتأسلمة مفيدة كقوات صدام تساعد في تأمين الجائزة. (27)

وفيما بين 1993 و 1999، افتتحت بريطانيا ست سفارات جديدة في آسيا الوسطى، كان القصد منها هو تعزيز المصالح البريطانية، ومساعدة الشركات البريطانية على الظفر بأعمال جديدة وتشجيع تنمية اقتصادات مستقرة تستند إلى السوق"، كما ذكر اللورد تشيشام وزير الدولة بالخارجية. (38) وبحلول نهاية العقد، كان الشركة بريتش بتروليوم حصة كبرى في مشروعات النفط الكبيرة في أذربيجان وكازاخستان، في حين كان الشركة بريطانية أخرى هي مونومنت مركز مهيمن في تركمنستان. وكان علي شركة بريتش بتروليوم أن تشكر وزارة الخارجية على تأمين مراكزها التجارية في هذه البلدان". (29)

وقد بدات اندفاعة باكستان الجديدة إلى آسيا الوسطى فيما وراء كشمير في طاجيكستان في أواخر 1990. إذ قام مئات من قوات المجاهدين الذين دربتهم باكستان، بغارات عبر الحدود انطلاقا من أفغانستان من النوع الذي روجت له وكالة المخابرات المركزية وجهاز المخابرات الخارجية في منتصف الثمانينيات، بقيادة أحمد شاه مسعود وقلب الحين حكمتيار، وكلاهما استمر في تلقي معونة المخابرات المركزية حتى 1992، إلى جانب الموال من السعودية (30) وكان الهدف الأساسي من هذه الغارات هو تشجيع إثارة القلاقل ضد الحكومة الشيوعية التي كانت لا تزال قائمة، سوفيت الطاجيسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت