الصفحة 554 من 562

الأعلى في ايام الاحتضار الأخيرة للاتحاد السوفيتي. وبعد أن أعلن النظام الطاجيكي الاستقلال في 1991، وأبقى على نفسه في السلطة عقب انهيار الاتحاد السوفيتي أواخر ذلك العام، نشبت حرب أهلية بين تحالف من الفصائل الإسلامية والعلمانية ضد الحكومة الشيوعية؛ وبحلول وقت توقيع اتفاقية سلام في 1997، كان قد قتل 20 ألف شخص، ونزح 600 ألف وتحطم الاقتصاد. (21)

وفي منتصف التسعينيات، كان جهاز المخابرات الباكستاني يدعم أيضا المتمردين المتأسلمين في حركة العدالة في أوزبكستان، التي كانت تتلقى الأموال من السعودية وبعض دول الخليج. (32) كان جمعة نامانجاني هو الذي أسس حركة العدالة، وهو مظلي سوفيتي سابق عاد من الخدمة في أفغانستان وقد تحول إلى الوهابية. وحظر الحزب، الرئيس الشيوعي إسلام کريموف، الذي احتفظ بالسلطة من خلال انتخابات تم التلاعب بها ومن خلال القمع وهرب نامانجاني إلى طاجيكستان. (33) وفي 1998، أسس نامانجاني حركة أوزبكستان الإسلامية التي أعلنت الجهاد في البلاد وشكلت شبكة تمتد عبر عدة جمهوريات في آسيا الوسطى. ويقال إن الحركة تلقت مساعدة عسكرية ومالية من جهاز المخابرات الباكستاني، وان السعودية وطالبان كانا من بين آخرين أغدقوا عليها الأموال. (39) وبدأت في شن ضربات إرهابية في أوزبكستان في 1999 من قواعد في أفغانستان وطاجيكستان المجاورتين. (35)

وكانت الشيشان إقليما آخر تعرض للهجمات التي تشرف عليها باكستان. وكانت القاعدة قد بدأت في 1994 ترسل مقاتلين إلى الشيشان من قواعد في أفغانستان. (3) وفي أبريل من تلك العام، بدا جهاز المخابرات الباكستاني يدرب قائدا عسكريا شيشانيا شابا، هو شامل باسييف، وغيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت