الصفحة 556 من 562

المجاهدين الشيشان، في معسكر في أفغانستان يديره حکمتيار. وبعد التخرج، تم إرسال باسييف وشيشانيين آخرين لمعسكر آخر في باكستان للخضوع للتدريب على تكتيكات حرب العصابات، حيث التقى باسييف بكثير من جنرالات جهاز المخابرات الباكستاني. (37) وبدأ جهاد باسييف جديا في مطلع 1995 عندما تم إرسال كتيبة من المجاهدين الأفغان كانت متمركزة في باكستان لخوض المعركة في الشيشان. واحتفظ جهاز المخابرات الباكستاني بالسيطرة التاكتيكية على هذه القوات وساعد في تحويل ما كان قد بدأ في مطلع التسعينيات باعتباره نضالا معاديا للسوفيت من أجل تقرير المصير إلى جهاد إسلامي. (38) وفي 1999، قرر جهاز المخابرات الباكستاني وبن لادن تمويل مئات أخرى من المجاهدين وتسليحهم لإرسالهم إلى الشيشان، وبحلول 1998، كان يتم تدريب عدة مئات من الشيشان في معسكرات يشرف عليها جهاز المخابرات الباكستاني في أفغانستان، في حين كان يتم تدريب أخرين في باكستان على أيدي جهاز المخابرات الباكستاني على الإرهاب المتقن وحرب الحضر: (39)

وإلى جانب هذه العمليات التي كان يقوم بها حليف بريطانيا الرئيسي، كان هناك بلد أخر لعبت فيه بريطانيا دورا مباشرا جدا في زعزعة الاستقرار إلى جانب القوى المتأسلمة هو أذربيجان، وهو بلد كان قد أخذ يخرج عن السيطرة السوفيتية ويملك قدرا كبيرا من موارد منطقة بحر قزوين غير المستغلة من النفط والغاز. وحدد صناع السياسة البريطانيون لأنفسهم هدفا هو الحصول على شريحة كبيرة من الكعكة. ففي بداية التسعينيات، ساعدت الحكومة البريطانية في أنهمار الأسلحة على الآذريين وشجعت على القيام بانقلابين لإقامة مناخ أعمال موال للغرب في البلاد، بغية الحصول على رضا الحكومة الأذرية وتأمين صفقة نفط ضخمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت