فهرس الكتاب
بأنه ناقش هذا مع وزارة الخارجية في عام 1993. (9) ومع ذلك، فبعد أسبوعين، أخبر هوج البرلمان في فبراير 1994 بأن التحقيقات التي أجريت حتى الآن تبين أن الادعاء بأن محاولات قد جرت التوريد الأسلحة والمرتزقة قد يكون صادقا، لكن ليس لدينا حتى الآن دليل على أنها نجحت". وأضاف أنه"إذا توصلنا إلى دليل عن انتهاك القانون فإن الأمر سيوضع بين يدي الجمارك او الشرطة. وبعد ذلك بشهرين، عکس هوج موقفه ذاكرا أن المسئولين لم يجدوا أي أدلة تؤيد الادعاء بقيام المملكة المتحدة بتجنيد مرتزقة لحساب الحكومة الأذربيجانية" (17) ولم يجر أي نكر للسلاح على الإطلاق. وكان هذا جيدا بما يكفي بالنسبة للبرلمان، ولم يسمع شيء آخر عن الموضوع."
لم يكن هذا هو التورط السري البريطاني الوحيد في أذربيجان، إذ يتركز جانب آخر من القصة على انقلاب جرى في يونيو 1993 وأطاح بأبي الغاز الشيبي أول قائد أذربيجاني غير شيوعي انتخب بنسبة 60 في المائة من الأصوات في يونيو 1992، وقد لاقي الشيبي هزائم عسكرية ثقيلة في ناجورنو كاراباخ، مما أدى مقترنا بسوء إدارة الاقتصاد إلى تفجير تمرد في منتصف 1993، وتم انقلاب يونيو بقيادة قائد عسكري تؤيده موسكو، وفي أعقابه ظهر الرئيس الجديد ممثلا في شخص حيدر علييف، وهو من رؤساء هيئة المخابرات السوفيتية السابقة، الكي جي بي، كان عضوا في المكتب السياسي في عهد بريجينيف. وفي عشية الانقلاب، أخبر جون ميجور رئيس الوزراء البرلمان بأنه ليس هناك أدنى شك في أنه توجد اسواق ضخمة تنفتح في هذا الجزء من العالم لأذربيجان والتي أعتقد أنها ستكون مرضية بالنسبة للمملكة المتحدة، شرط أن تكون مستعدين لإبداء الاهتمام بها في مرحلة مبكرة. (18)