فهرس الكتاب
الدين حکمتيار الذي كان لا يزال حليفا لبن لادن، الذي أنشأ بدوره مكتبا في باكو في نحو هذا الوقت استخدم قاعدة للعمليات الجهادية في داغستان والشيشان (1) . وشارك المقاتلون الأفغان في ناجورنو كاراباخ في معارك شتى ضد الأرمن، وأوقعوا بهم خسائر فادحة. (2) بيد أن هذه الحرب كانت كارثة على أذربيجان. ففي الوقت الذي تم فيه فرض وقف إطلاق النار في منتصف 1994، لم تكن أرمينيا قد استولت على ناجورنو كارباخ فقط لكن استولت على رقاع شاسعة من الأرض الأثرية، في حين تم قتل 3000 شخص ونزح ما يربو على نصف المليون من ديارهم. وتم حل فرقة المجاهدين الأذريين، وانهماك مقاتليها الباقين في أعمال التخريب والإرهاب. (43) >
كذلك كانت الحكومة البريطانية تساعد سرا في تسليح أذربيجان. وقد أوردت صحيفة الإندبندنت في يناير 1994 أن لندن قدمت دعما ضمنيا المخطط غير قانوني لتزويد أذربيجان بالمساندة العسكرية في حربها مع
أرمينيا"وقد زعموا أن نبيلا بريطانيا، هو اللورد أرسكين أوف ريريك، الذي تواتر أنه ضابط مخابرات، كان جزءا من اتحاد من شركات الأعمال البريطانية التركية تفاوض سرا مع الآذريين لتزويد الحكومة بالسلاح، وبالمرتزقة والمدربين البريطانيين. وكانت قيمة الصفقة التي تم التوصل إليها في 1993، 100 مليون إسترليني سنويا؛ يدفعها الآذريون في شكل نفط أساسا. (44) "
وعندما وجهت الأسئلة في البرلمان عن التقرير الذي نشرته الإندبندنت، رد وزير الخارجية دوجلاس هوج أولا بأنه لا يعلم بأي مناقشات جرت مع الشركات البريطانية بشان توريد الأسلحة، مناقضا تأكيد ارسكين