الصفحة 104 من 536

القتال ستة عشر ألف رجل إلا أن قوتهم العسكرية الفعلية حينئذ كانت متدنية. ومع ذلك، فإن غزو مالطة لم يكن ليخلو من الصعاب. وكانت أعوام قد مرت منذ أن كتب صامويل تايلور کولردج Samuel Taylor Coleridge، الأديب الإنجليزي، عقب زيارته للجزيرة أن المساحة المأهولة من الجزيرة بأكملها تحتمي وراء تحصينات فعالة تخدم أغراض الدفاع والهجوم جميعا. ويضيف قائلا إن هذه المساحة مقسمة إلى حقول صغيرة لا تزيد في مساحتها على حدائق الأكواخ، وكل من هذه التقسيمات الصغيرة من الأرض يحيط به سرور حجري ض خم. (1) کما أشار في مقالته إلى أن ضباط البحرية في القرن الثامن عشر يؤثر عنهم القول بأن مصر مفتاح الهند، وأن مالطة مفتاح مصر.

توافرت للفرنسيين دواع عديدة لمعاداة الفرسان الذين س محوا للبريطانيين بتجنيد البحارة من مالطة، كما أن الكاهن الأكبر فم السلاح إلى إسبانيا حين شاركت في التحالف الكبير ضد فرنسا الثورة، وسمح لها بالاستعانة بخدمات البحارة المالطيين. أما من والى الثورة من أهل مالطة فقد تعرض للاضطهاد على أيدي الفرسان ومنهم كثيرون أرسلوا إلى المنفى ظلما وعدوانا. وفي مايو من عام 1797، ألقي القبض على أعداد غفيرة من المالطيين ذوي الاتجاهات الديموقراطية واحتجزوا في السجون شأنهم في ذلك شأن معتادي الإجرام. بل إن الكاهن الأكبر ما لبث أن سعي طالبا الحماية من قيصر روسيا بولس الأول > Paul وهو حاكم رجعي وعدو لدود للثورة الجمهورية. (1)

ألقت سفن بونابرت"مرساها في مالطة في سبعة مواقع في صباح 11 من يونيو، ونزل لوي باراجي دبلييه Louis Baraguey d"

بجنوده ومعدائه الحربية في الجانب الغربي من الجزيرة الكبرى بمالطة، وكان يلييه"قد نجا بصعوبة من محاولات الراديكاليين للتخلص منه إبان عهد الإرهاب، واحتل بعدئذ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت