مالطة، كان أجدر بها أن تقاوم لفترة أطول. ويضيف"مواريه"إن الجنود الفرنسيين داخلتهم الدهشة إذ وجدوا أنفسهم سادة مدينة بها من الكثير من التحصينات. غير أن مواريه يختلف مع قائده في تفسيره للحدث إذ يصم من دافعوا عن المدينة بأنهم جنود يفتقرون إلى المهارة والقيادة الرشيدة
غير أن ما غفل مواريه عن ذكره هو أن حوالي نصف الفرسان كانوا فرنسيين رفض معظمهم القتال. أضف إلى ذلك أنه ما إن تسلمت حكومة الثورة مقاليد الحكم بعد عام 1789 حتى شرعت في تجريد أرستقراطية العهد البائد والكنيسة من ممتلكاتهما تدريجيا، وبما أن الفرسان كانوا يتلقون الدعم من هذين المصدرين فإن الثورة الفرنسية أحرجت موقفهما المالي، وقد خصص"بونابرت"مبلغا من المال لإعاشة"هومبيش"في ألمانيا، كما عرض على قدامى الفرسان الفرنسيين الفرصة للعودة إلى فرنسا مخصصنا لهم معاشا. فالفرسان لم تلحق بهم هزيمة في واقع الأمر، بل استسلموا في مفاوضات حصلوا من خلالها على مقابل مجز. وبلغ مجمل ما تكبدته فرنسا من تكاليف ثلاثة ملايين من الفرنكات حسب تقدير ضابط الخيالة الشاب نيكولا فيليبر ديسفرنو"Nicholas Philibert Desvernois من لون لو سوئيية Lons"