الصفحة 136 من 536

آمال كبيرة. فهم ماضون إلى تلك الأرض العريقة، مهد العلوم والفنون، كي يعيدوا اكتشاف أثار الفراعنة التي لم ينل منها الزمان، فهناك الأهرامات، والمسلات، والمعابد، والمدن، والوديان التي ضل فيها بنو إسرائيل طريقهم، إنها الأرض التي نالت من المجد ما أضفاه عليها المقدونيون والرومان والمسلمون وأكثر ملوك فرنسا قداسة بأعمالهم الجليلة. وجعل مواريه"من حملة"بونابرت"خلفا للحملات التي قادها الإسكندر المقدوني"، و"أوكتافيوس"، وعمرو بن العاص، ولويس التاسع نفسه.

ولعلنا مصيبون إن قلنا إن الإسكندر الأكبر" قد أحرز بعض النجاح في مصر ذلك لأن حملته أدت إلى قيام أسرة البطالمة الحاكمة التي اسسها أحد جنرالاته الإغريق، كما أنه كان قد ترك خلقه ميناء عظيما يحمل اسمه. ومثل ذلك يقال عن"أوكتافيوس"، الذي تسمى لاحقا بأوغسطس قيصر"، والذي أدت

غزوته إلى انتحار أخر البطالمة، كليوباترا، وافتتاح ستة قرون من الحكم الروماني والبيزنطي على ضفاف النيل. وجاء عمرو بن العاص"في عام 139 علي راس حملة ضمت مصر إلى حضارة الإسلام الجديدة التي كانت مكة عاصمة لها، وجرت على يديه هو الآخر أعمال عسكرية ذات شأن. إلا أن كل ذلك لا يمنق على الحملة الصليبية التي قادها الملك الصليبي،"القديس لويس"، استولى لويس التاسع"على مدينة دمياط"في 6 يونيو 1294 وسار إلى القاهرة لكن أعداءه أحاطوا به من الجانبين وأطلقوا مياه النيل من الخزانات فحاصروا جريشه؛ إذ احاط بهم فيض المياه وأحرزوا نصرا سهلا. ويقول"موارية بن ضباط أبونابرت راوا في أنفسهم صورة مشرقة لأكثر هؤلاء الفاتحين نجاحا وآمنوا اتهم بسبيلهم إلى إعادة الحضارة والعلوم والفنون إلى مصر، ويضيف مواريه"على نحو أكثر قربا من الواقعية أن مصر مستعمرة جديدة ستعوض الفرنسيين عشاخسروه من مستعمرات تمكن الإنجليز بخبثهم ودهائهم من تجريدهم منها في العالم الجديد .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت