الصفحة 154 من 536

لم تردغ ثلاثة أو أربعة مدافع قديمة، أقامها المدافعون على الأسوار في أوضاع ثابتة يستحيل تغييرها، المهاجمين الفرنسيين، وفي مواجهة طلقات المدافعين وجيت فرق المشاة الأوروبية بنادقها وأمطرت المصريين بقذائف يصحبها دوي كالرعد أصابت بعضهم في مقتل، ثم تقدمت المدفعية الفرنسية الخفيفة التي وصلت إلى ميدان القتال في نهاية المطاف أرجحت كفة الفرنسيين؛ إذ أطلقوا قذائف المدافع مجبرين خيالة العدو على التراجع إلى مسافة بعيدة. >

أرسل بونابرت"، حسب تقرير برنوبية Bernoyer، رسالة متعجرفة إلى کريم مطالبا إياه بالاستسلام:"

إن الأعمال العدائية التي استقبلتني بها أثارت دهشتي. إنك إذا ما اعتقدت أنك قادر على مقاومتي بمدفعين أو ثلاثة فيقك إما جاهل أو مفرور قد بلغ بك الجهل أو الغرور مداهما. ألا فاعلم أن جيشي قد قهر لتوه أقوى جيوش أوروبا. فإن لم أر راية بيضاء ترفرف فوق الأسوار في عشر دقائق فلسوف أحملك المسئولية أمام الله عن نزيف الدم الذي سيجري هدرا، وقريبا ستبكي الضحايا الذين أرسلتهم إلى حتفهم

بسوء تقديرك. (3)

وبعد هنيهة امر القائد الفرنسي بشن الهجوم إذ لم يتلق رذا، ولم يكن الفرنسيون قد حاصروا المدينة بعد، وقد اطمأن الأمراء إلى وصول تعزيزات من الخيالة من الجانب الخلفي للمدينة. واستعد رجال الخيالة من الأتراك المتصرين الجولة ثانية بداخلهم يقين في علبة ينالونها بفضل سرعة خيولهم في مواجهة عدو أغلب جنوده راجلين. ويقر مواريه"بصغر حجم الخيالة الفرنسية التي، مع امتيازها، لا تقارن بخيالة عدوهم التي تفوقها عددا. (3) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت