الصفحة 26 من 536

ولويس بريكار، وشارل أنطوان موران، وفرانسوا برنوييه، رديتروي، ودينون، والمهندس ساي وغيرهم ...

ولا يعني ما سبق أن هذه المصادر ذكرت كل شيء، وإنما يعني أنها أبرزت جوانب وتفاصيل لم ترد في غيرها من المصادر، بل وفي المصادر الرسمية، فالمؤلف بشير - في الفصل الثاني مثلا - إلى الضرائب الباهظة التي فرضها الفرنسيون على مصر، والأساليب الوحشية في تحصيلها وذلك لتعويض خسائر الحملة، فيذكر مؤلقنا أن مذكرات الفرنسيين وأوراقهم صمتوا عنها، وهذا ما اقتضى منه أن يبرزها استنادا إلى كتابات المؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي، والمؤرخ العثماني عزت الدرندلي.

لقد كشف خوان کول في كتابه هذا عن تفاصيل مهمة بشأن مقاومة المصريين والمماليك والعثمانيين للغزو الفرنسي منذ أن وطأت أقدام الفرنسيين الإسكندرية، فصور شهادات فرنسية مهمة عن إحراق الفرنسيين للرحمانية انتقاما من الأهالي الذين فروا منها، وكيف أشعلوا الحرائق في كثير من القرى في طريق زحفهم إلى القاهرة، كما أبرزت وحشية تعاملهم مع الأهالي الذين يبدون المقاومة للجيش الجمهوري الفرنسي، واثبتت أن المعارك مع البدو والفلاحين المصريين جلبت على هؤلاء تمارا عظيما.

ومن الأمثلة التي ذكرها الكاتب والتي تدل على هذه الوحشية أنه عندما أحرق البدر أحد أمناء المخازن وخادمه الفرنسيين، استشاط بونابرت غضبا وامر بإضرام النار في القرية كلها وقتل أهلها جميعا رميا بالرصاص أو بضرب اعناقهم بالسيوف وهي عقوبة جماعية لا تستند إلى منطق، و ممارسة فجة للإرهاب". وفي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت