الصفحة 262 من 536

تلك الآراء غير دقيقة. فقد نقل العثمانيون إلى مصر، على الرغم من استقلالها في بعض الأحيان، مؤسساتهم بما فيها من شكل متميز من الجنود الأرقاء. ولذلك فمن الأصوب أن ندعو الصفوة ممن حكموا مصر في القرن الثامن عشر الأتراك المتمصرون"، وكثيرا ما يشير إليهم مؤرخو ذلك الزمان بالغز في إشارة إلى قبيلة الأوعز التركية، مما يعني أيضا أنهم كانوا يعدون من العثمانيين (من الأسر التركية) ، وقد تمكن اغلبهم من التركية العثمانية والعربية، في حين احتفظوا بمعرفتهم باللغات القوقازية، مثل الجورجية والجركسية. ولم يكتسب الأمراء جميعهم الأصول الجندية ذات الصلة بالاسترقاق، فكان بعضهم مصريين يتحدثون العربية"

ولم تشهد مصر خيرا في القرن الثامن عشر، فقد حلت بها فيما بين عامي 1740 و 1798 كوارث عديدة فقد ساعت أحوالها الاقتصادية بصفة عامة، وامتدت فترات الجفاف، وشح فيضان النيل، وتفشت الأوبئة والأمراض مرارا وتكرارا. أضف إلى ذلك أن بيوتات المماليك شئت بعضها على بعض حروبا شرسة ومستمرة؛ مما استدعى رفع الضرائب على سكان الحضر إلى درجة نزلت بهم إلى درك البؤس، وها هي الآن الطامة الكبرى قد حلت عليهم، إذ خطط بونابرت لمنح مصر حريتها

وأصل الجيش الفرنسي زحفه إلى الجنوب حيث تقع القاهرة على بعد 85 ميلا من حدود البحيرة، ويدون فيجو - روسييون في مذكراته أن الجيش تقدم كما فعل في اليوم السابق، وذلك على هيئة مربعات عميقة الصفوف: أي ستة صفوف لكل ضلع من المربع. واحتلت المدفعية مواقعها في الفجوات بين الفرق (17) ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت